أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين عن قرارها بإنهاء مشاركتها المؤسسية في أي تحالفات سياسية أو تنظيمية منخرطة في النزاع الراهن، وعلى رأسها تحالف “صمود”، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقلالية النقابة والحفاظ على حياديتها بعيداً عن الاستقطاب السياسي.

تفاصيل القرار النقابي
جاء القرار عقب ختام الدورة الرابعة عشرة لمجلس النقابة (26 أغسطس – 7 سبتمبر 2026)، حيث أكد المجلس التزامه بالعمل النقابي المستقل، مع تأكيد موقفه الثابت في دعم حرية الإعلام، والعمل من أجل وقف الحرب وتحقيق التحول المدني الديمقراطي.

تزامن هذا القرار مع إجراء تنظيمي آخر اتخذه المجلس بتمديد فترة عمله لمدة ثلاثة أشهر، استناداً إلى المادة 28/6 من النظام الأساسي للنقابة التي تتيح هذا الإجراء في الظروف القاهرة التي تحول دون انعقاد الجمعية العمومية، مع التشديد على أن هذا التمديد إجراء مؤقت لمنع الفراغ المؤسسي.

ردود الفعل الداخلية
شهدت القرارات الأخيرة استقالة ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة، وهم خالد فتحي، ومشاعر دراج، وسارة تاج السر، احتجاجاً على قرار تمديد فترة عمل المجلس، حيث طالب المستقيلون بإحالة القرار إلى الجمعية العمومية للنقابة.

موقف تحالف “صمود”
من جانبه، علق عمر يوسف الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، على القرار في بيان رسمي، مؤكداً احترامه الكامل لقرار النقابة وتفهمه لتقديراتهم في الحفاظ على استقلالية مؤسستهم. وأوضح الدقير النقاط التالية:

  • طبيعة المشاركة: كانت النقابة تشارك في تحالف “صمود” بصفة “عضو مراقب” فقط.
  • التنسيق المشترك: أشاد الدقير بمساهمات النقابة خلال فترة مشاركتها، مشدداً على أن رؤية التحالف لا تشترط انضواء القوى المدنية في كيان واحد، بل تسعى إلى تنسيق المواقف المشتركة لإنهاء الحرب.
  • الأولويات: أكد أن الأولوية القصوى لجميع القوى المدنية تظل توحيد الصوت المدني والعمل المشترك لرفع المعاناة عن الشعب السوداني.

يأتي هذا التطور في سياق ترتيبات مؤسسية داخلية للنقابة، وسط تأكيدات من مجلس النقابة بتمسكه الكامل بحق الجمعية العمومية في الانعقاد فور تهيؤ الظروف المناسبة لذلك.