أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الإثنين، عن تمديد العمل بالإعفاء الممنوح للسفن الأجنبية والذي يتيح لها نقل النفط والسلع الحيوية الأخرى بين الموانئ الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار جهود الإدارة للتعامل مع اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية واستمرار ارتفاع التكاليف الناجمة عن التوترات المتصاعدة مع إيران.

تفاصيل القرار ونطاقه
بموجب القرار الجديد، سيتم تمديد الإعفاء من مفاعيل “قانون جونز” لمدة 90 يوماً إضافية، وذلك قبيل انتهاء صلاحية الإعفاء السابق الذي كان من المقرر انقضاؤه في منتصف شهر آب/ أغسطس الجاري. وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن هذا التمديد يتسم بنطاق أكثر تحديداً مقارنة بالسابقة، حيث يركز بشكل أساسي على نقل موارد الطاقة الحيوية لضمان تلبية الاحتياجات المحلية.

تصريحات البيت الأبيض
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في تصريح صحفي: “أصدرت إدارة الرئيس ترامب اليوم تمديداً لمدة 90 يوماً للإعفاء من مفاعيل قانون جونز، وذلك لضمان حصول قواتنا المسلحة والصناعات الحيوية على وصول غير منقطع إلى الموارد الأساسية”. وأضافت روجرز أن البيانات الحالية تؤكد أن هذا الإعفاء قد ساهم بشكل ملموس في زيادة عمليات التسليم المحلية للمنتجات الأساسية، بما في ذلك البنزين، الديزل، ووقود الطائرات.

نتائج اقتصادية ملموسة
ووفقاً لتقديرات الخبراء في معهد “كاتو”، كولين غراباو وسكوت لينسيكوم، فقد ساهم الإعفاء منذ إقراره لأول مرة في آذار/ مارس الماضي في نقل أكثر من 54 مليون برميل من منتجات الطاقة عبر أكثر من 200 رحلة بحرية. وأوضح الخبراء أن هذا الإجراء أتاح حركة تجارة داخلية كانت محظورة بموجب القانون القديم، مما مكن شركات أمريكية من الحصول على منتجات طاقة محلية بتكاليف أقل بكثير مقارنة بالاستيراد الخارجي.

السياق التاريخي والجيوسياسي
يُلزم “قانون جونز” الصادر عام 1920 بأن تكون السفن التي تنقل البضائع بين الموانئ الأمريكية أمريكية الصنع، والملكية، والمسجلة، وتحمل العلم الأمريكي. إلا أن تداعيات الصراع في مضيق هرمز وإغلاق هذا الشريان الملاحي الحيوي أدت إلى نقص في الإمدادات وارتفاع حاد في أسعار البنزين في الولايات المتحدة، مما دفع الإدارة لاتخاذ تدابير استثنائية لتخفيف العبء المالي عن الأسر الأمريكية، خاصة قبيل انتخابات منتصف الولاية.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس ترامب أنه سيسعى للحصول على تعويضات من إيران عن الخسائر الناجمة عن الحرب كجزء من أي مفاوضات مستقبلية، مشدداً على ضرورة حماية المصالح الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة في ظل استمرار الضبابية في أسواق الطاقة العالمية.