أم درمان — شهد حي العرب بأم درمان حادثة غريبة أثارت دهشة السكان بعد أن عادت رجل اعتقدت أسرته وجيرانه أنه مات وشيعته المدينة إلى مثواه، قبل أن يظهر حياً بعد يومين فقط.

وقال مصدر طبي في مستشفى النو إن رجلاً فاقد الوعي عُثر عليه بالقرب من المستشفى ونُقل دون أي أوراق ثبوتية. نُشرت صورته عبر وسائل التواصل الاجتماعي فتعرّف عليه أقارب يُعتقد أنهم لعائلة عبد العظيم، وحضرت الأسرة للمستشفى وتابعت حالته حتى إعلان وفاته وإجراءات الدفن في مقابر أحمد شرفي بأم درمان.

وبعد انتهاء مراسم العزاء، ظهر عبد العظيم فجأة يمشي في الحي، مما أثار صدمة وارتباكاً بين أفراد الأسرة والجيران. وأظهرت التحقيقات اللاحقة أن الجثمان الذي دُفن كان في الواقع لشخص آخر يدعى إبراهيم السعيد إدريس، يشترك معه في شبه لافت في العمر والمظهر العام.

وأضاف المصدر الطبي أن حالة الشبه الشديد وغياب الوثائق والهواتف دفعت أقارب الطرفين إلى الخطأ في التعرّف على الجثمان، ما أدّى إلى تشييع إبراهيم صدفةً باعتباره عبد العظيم. وخلفت الواقعة ألمًا جديدًا لأسرة إبراهيم التي فقدت قريبها دون أن تعلم في البداية هويته الحقيقية، فيما تحوّل عبد العظيم إلى محور حديث الحي بعدما اعتبر “حادثته” أغرب حكايات أم درمان.

وطالب بعض الأهالي بفتح تحقيق رسمي في كيفية وقوع هذا الخطأ وتدابير لمنع تكراره، خصوصاً في حالات الوفاة دون وثائق، فيما عبّر آخرون عن تعاطفهم مع أسرتي الرجلين بعد الواقعة المؤلمة والمربكة.