كشف محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق، أن الحرب في السودان كانت نتيجة مسار سياسي معقد شهدته البلاد قبل اندلاع القتال. وأوضح في مقابلة صحفية أن الضغوط السياسية حالت دون استكمال ترتيبات الانتقال المدني، مما زاد من تعقيد الوضع.
وصرح الفكي بأن القوى المدنية كانت تراقب بقلق وجود تشكيلين عسكريين يقودان البلاد بشكل منفصل، مشيراً إلى أن محاولات إيجاد حلول سياسية لتجنب مواجهة مسلحة لم تنجح. وأضاف أن بعض الأطراف السياسية دفعت في اتجاه خيار المواجهة، وذلك بسبب نفوذها داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وتناول الفكي القرارات التي اتخذها رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مشيراً إلى أن هذه التغييرات أثرت بشكل كبير على توازن السلطة داخل القوات النظامية.
كما أشار إلى صعوبة استمرار تجربة الحكم المشترك بين المدنيين والعسكريين بعد ثورة ديسمبر، واعتبر أن الاتفاق الإطاري كان بمثابة محاولة لتجنب التصعيد والدفع بالعملية السياسية نحو مسارها الصحيح.
وأكد الفكي أن الحفاظ على وحدة السودان يتطلب وقف العمليات العسكرية والعودة إلى مسار تفاوضي، مشدداً على أن الحلول السياسية هي الخيار الوحيد لمعالجة الانقسام الحالي. وأخيراً، دعا إلى ضرورة أن يستند مستقبل الحكم في السودان إلى ترتيبات ديمقراطية تضمن توزيعاً عادلاً للسلطة والموارد، معتبراً أن النظم المركزية السابقة لم تحقق نجاحًا في معالجة الأزمات المتراكمة.
