حذرت مجموعة حقوقية قانونية في السودان من عواقب محتملة لتوصيات تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء عدد واسع من الوظائف العامة. وأعربت مجموعة محامو الطوارئ في بيان صحافي عن قلقها العميق عقب قرار وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الصادر في أبريل الماضي، والذي يوصي بتشكيل لجنة لدراسة أوضاع العاملين في الحكومة الاتحادية وتقليص الخدمة المدنية.

ويشير البيان إلى أن هذا التوجه قد يهدد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين وأسرهم، مما يضع آلاف الأسر أمام خطر فقدان مصادر الدخل في ظل تدهور فرص العمل والخدمات الأساسية. كما تساءلت المجموعة عن قدرة السلطات على تقديم تعويضات أو امتيازات فتحذر من أن التصورات عن تلك التعويضات تظل محل شك نظرًا للتجارب السابقة التي شهدت تعطل حقوق عدد من العاملين.

وتنبه المجموعة إلى أن تنفيذ هذه التوصيات قد يؤدي إلى تفاقم الفقر وارتفاع معدلات البطالة وزيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية، محذرةً من العواقب الاجتماعية والاقتصادية المحتملة. وتؤكد على أن الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه القرارات ستتحمل تبعاتها القانونية والأخلاقية، بما في ذلك تشريد العاملين وما ينجم عن ذلك من تأثيرات سلبية على المجتمع.