في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، أكدت شبكة أطباء السودان أن عدد قتلى الكوادر الطبية خلال الحرب قد ارتفع إلى 235 طبيباً، بعد مقتل اختصاصي مختبرات طبية أثناء قصف لطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة كوستي.

وأشارت الشبكة في بيانها إلى أن الأطباء لم يكونوا الاستهداف الوحيد، حيث أُصيب 511 من العاملين في القطاع الصحي، بينما لا يزال 84 من الأطباء محتجزين، بينهم 20 في سجون الفاشر. وطالبت المنظمة المجتمع الدولي، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، بالضغط لإطلاق سراح الأطباء المعتقلين وتقديم دعم عاجل لقطاع الصحة الذي يعاني بشدة.

في سياق متصل، وقعت مأساة جديدة في مدينة كوستي مع هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محطتي وقود، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين، في ما يُعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وأكدت الشبكة أن هذا الهجوم يعكس استخفافاً بحياة المدنيين، ويزيد من معاناتهم في ظل ظروف إنسانية قاسية.

أما في معسكر براؤ للاجئين، فقد أفادت التقارير بوفاة 56 طفلاً بسبب تفشي مرض الحصبة، دون أن تتوفر أي خدمات طبية أو تطعيمات منذ عام 2024. ويُحذر المسؤولون من تفاقم الأزمة الصحية ويطالبون بالتدخل العاجل لتقديم اللقاحات والمنقذات.

تزامناً مع هذه التحديات، طلبت السودان عقد دورة طارئة لمجلس جامعة الدول العربية لبحث التطورات الحالية، تأكيداً على الحاجة الملحة للتضامن الدولي في مواجهة هذه الكارثة الإنسانية