حذرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان مؤخر، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وممثلي وكالات الإغاثة الدولية من التعامل مع حكومة “تأسيس”، معتبرةً أن أي نوع من هذا التعامل يُعد دعمًا لكيانات موازية لمؤسسات الدولة الشرعية، ويشكل انتهاكًا للسيادة الوطنية.

وجاء التحذير بعد استدعاء الخارجية السودانية للمنسقين الأمميين، حيث أعربت عن رفضها لقرار “الهيئة الوطنية للوصول الإنساني” التابعة لحكومة “تأسيس”، الذي يلزم جميع المنظمات بتسجيل أنفسهم والحصول على شهادات اعتماد. وأكد البيان أن التسجيل أو توقيع أي اتفاقيات مع هذه الهيئة يُعد تصرفًا مخالفًا لمبادئ السيادة وقرار مجلس الأمن الذي يمنع وجود سلطات موازية.

وفي السياق، أوضح الدكتور صلاح الأمين، خبير العمل الإنساني، أن النزاع القائم قد يعيق جهود المنظمات الإنسانية في الوصول إلى المدنيين المتضررين، محذرًا من أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى تعقيد عمليات الإغاثة لفترة طويلة. وأكد أن الحاجة إلى المساعدات الإنسانية لا تزال ملحة في مناطق خارج سيطرة الحكومة، داعيًا المنظمات إلى دراسة الخيارات المتاحة للوصول إلى المتضررين.

واختتمت وزارة الخارجية بدعوة المنظمات الدولية إلى احترام السيادة السودانية، مع التأكيد على تقديرها لدورها الحيوي في دعم العمل الإنساني في البلاد.