أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً عاجلاً لمواطنيها المتواجدين في السودان، طالبتهم فيه بضرورة البقاء في ملاجئ آمنة والالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر حتى إشعار آخر. جاء ذلك في أعقاب سلسلة انفجارات وضربات جوية استهدفت مطار الخرطوم الدولي ومواقع أخرى محيطة به.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيانها: “تلقينا تقارير مؤكدة عن وقوع انفجارات في مطار الخرطوم الدولي، ومن المحتمل أن تطال هذه الضربات مواقع إضافية”، داعيةً الأمريكيين العالقين هناك إلى اتباع التعليمات الأمنية، لا سيما في ظل استمرار تعليق عمل السفارة الأمريكية في الخرطوم منذ أبريل 2023.
أزمة دبلوماسية مع أديس أبابا وعلى الصعيد الدبلوماسي، فجّر الهجوم الجوي أزمة حادة بين الخرطوم وأديس أبابا؛ حيث استدعى وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، سفير بلاده لدى إثيوبيا للتشاور، احتجاجاً على الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيرة واستهدف مطار الخرطوم في الرابع من مايو الجاري.
وحمّلت الحكومة السودانية الجارة إثيوبيا المسؤولية المباشرة عن الحادث، حيث أكد الوزير “سالم” في بيان رسمي ثبوت انطلاق الهجوم من الأراضي الإثيوبية، معرباً عن أسفه لوقوع مثل هذا الاعتداء من دولة “يُفترض أنها شقيقة”.
يأتي هذا التصعيد الميداني والدبلوماسي ليزيد من تعقيد المشهد الأمني في السودان، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي.
