أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية رفضها القاطع للاتهامات التي وجهتها إليها القوات المسلحة السودانية ووزارة الخارجية في الخرطوم، وصفتها بأنها “لا أساس لها من الصحة”، معتبرة أن هذه الادعاءات تطلق بتحريض من جهات خارجية تسعى لتحقيق مصالح “خبيثة”.
جاء ذلك في بيان للخارجية الإثيوبية رداً على المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الجيش السوداني والمتحدث العسكري، والذي أشار إلى تعرض مواقع في الخرطوم وأمدرمان والنيل الأبيض لهجمات بطائرات مسيرة انطلقت من مطار “بحر دار” الإثيوبي، مع مزاعم بتبعيتها لدولة الإمارات العربية المتحدة. واستندت تلك الاتهامات إلى تقارير استراتيجية تشير إلى رصد 146 رحلة مشبوهة هبط العديد منها في إثيوبيا خلال الأشهر الخمسة الماضية.
اتهامات مضادة وفي مقابل النفي، وجهت أديس أبابا اتهامات مباشرة للجانب السوداني، حيث أكدت الخارجية الإثيوبية أنها التزمت بـ”ضبط النفس” طوال الفترة الماضية تجاه ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي ارتكبتها أطراف في الحرب السودانية ضد أمنها القومي ووحدة أراضيها.
وأوضح البيان أن هناك أدلة على استخدام مقاتلين من جبهة تحرير شعب تيغراي في النزاع السوداني، مشيراً إلى أن الجيش السوداني يقدم دعماً عسكرياً ومالياً لـ”مرتزقة” لتسهيل توغلهم عبر الحدود الغربية لإثيوبيا.
توتر حدودي وموثق وشددت الخارجية الإثيوبية في بيانها على أن أنشطة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي داخل الأراضي السودانية “أمر موثق”، مؤكدة امتلاكها لأدلة وفيرة تشير إلى أن السودان بات يشكل “مركزاً لعدد من القوى المعادية لإثيوبيا”.
يأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة جراء الحرب الدائرة في السودان، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف الإقليمية حول التدخل في الشأن السوداني الداخلي ودعم الأطراف المتحاربة.
