د.طارق عشيري
فضلت التوقف عن الكتابة بقيه هذا الشهر الفضيل والابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي والميديا لكن نداء لمعلم قدم جهده وحياته لمدة اربعون عاما يربي الاجيال و يصنع الرجال (يتقاضي راتب ١٨٥ج )دعاني لكتابة هذا المقال لعلنا نرفع ظلما في هذا الشهر المبارك لمعلمي بلادي والدفاع عنهم مفخره لي لان السؤال الذي يفرض نفسه( ايعقل ذلك) ببساطه ليس في حياة الأمم مهنةٌ أشرف من( مهنة تصنع الإنسان) قبل (أن تصنع المعرفة). فالمعلم ليس (مجرد ناقلٍ للدرس)، بل هو (مربي الأجيال وباني العقول)، واليد التي (تكتب ملامح المستقبل) في دفاتر الصغار. من بين (سبورةٍ بسيطة وكلماتٍ صادقة تنشأ الأفكار الكبرى)، و(تولد الأحلام التي تصنع الأوطان).وعلى (كتفي المعلم تقوم نهضة الشعوب)، لأنه (يغرس في العقول بذور العلم)، وفي( النفوس قيم الانتماء والوعي). فإذا أردنا أن نعرف مستقبل أي أمة، (فلننظر أولاً إلى مكانة معلمها)؛ فهناك، في الفصل الصغير، تبدأ الحكاية الكبرى لبناء الوطن.
هذا( سؤال موجع في قلب الواقع)، لأن أي أمة تريد أن تنهض لا بد أن تبدأ بالمعلم. فالمعلم هو الذي يصنع العقول، ويزرع القيم، ويرسم ملامح المستقبل. لكن (المأساة تبدأ حين نطلب من المعلم أن يبني أجيالاً) وهو نفسه يواجه( قسوة الحياة وضيق المعيشة).
كيف نطلب منه أن يفتح عقول التلاميذ على الأمل وهو يعود إلى بيته مثقلاً بالهموم؟ وكيف نرجو منه أن يغرس قيم الكرامة والعمل وهو يشعر أن المجتمع لم ينصفه؟ إن بناء جيل متعلم لا يمكن أن يتحقق إذا كان المعلم يعيش في هامش الحياة.
الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن (إصلاح التعليم يبدأ بإصلاح حال المعلم)؛ (مادياً ومعنوياً).( فتكريم المعلم ليس خطاباً عاطفياً في المناسبات)، بل سياسات واضحة (راتب يكفيه بكرامة)،( تدريب مستمر يطور قدراته)، و(مكانة اجتماعية تعيد له هيبته في المجتمع).
وفي السودان، حيث نبحث عن طريق للنهوض بعد كل ما مرّ بنا، يجب( أن نضع المعلم في مقدمة مشروع البناء الوطني). لأن (المدرسة هي المصنع الحقيقي للأمم)، و(المعلم هو مهندس هذا المصنع).
فلا يمكن أن( نحلم بجيلٍ قوي الفكر والوعي)، إذا كان من( يعلّمه يقاتل كل يوم من أجل لقمة العيش). إن( إنصاف المعلم ليس مطلباً فئوياً)، بل هو( شرطٌ لبقاء الأمة نفسها). اللهم بلغت فاشهد انصفوا معلمي بلادي فبعد الحرب لابد ان نعي الدرس جيدا وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل
