ممدوح حسن عبد الرحيم
إن الإنسان المخزول الغافل يعيش في الحياة الدنيا متطاولا مغرورا منتفشا معرضا عن ذكر ربه مستبعدا يوم البعث والحساب ولكن عند سكرة الموت تظهر له أول علامة للخزلان عندها يتمنى فرصة جديدة للحياة حتى يوفق اوضاعه ويحسن اعماله ولكن بعد فوات الأوان ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب أرجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) المؤمنون
هكذا يجد نفسه في حال آخر ( يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد يتبعه اهله وماله وعمله فيرجع اهله وماله ويبقى عمله ) رواه البخاري هاهو الآن معه عمله فقط في عالم جديد ليس له علاقة بالحياة الدنيا ولا بالآخرة بل هو عالم البرزخ
قال القرطبي ( البرزخ الحاجز بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى يوم البعث ) هذه الفترة المجهولة بالنسبة لنا والتي لا نعلم كم نمكث فيها قبل يوم البعث والحساب ( وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون )الروم
إذن دعونا ننتقل إلى يوم البعث سريعا ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) المطففين
نعم نحن الأن أمام واقع جديد ( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ) الإنفطار
نعم جاء يوم البعث وقد سقط القناع وضيعنا كل الفرص وكنا في نعمة وعافية وستر ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ) الأحقاف الان الان تقف بين يدي الله وقد ذهبت طيباتكم بل وذهبت هيبتك وأناقتك وتقف عريانا كيوم ولدتك امك وانت امام ملك الملوك وكنت تتمنى ان تقف بين يديه بكامل زينتك
يقول صلى الله عليه وسلم ( إنكم ملاقو الله حفاة عراة مشاة غرلا ) رواه البخاري
( فاليوم لا تظلم نفس شيئاً ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون ) يس
الله قد بدأت المحاسبة ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا ) آل عمران
ويبدأ الإستماع لشهادة الشهود ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وايديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ) النور
اللهم سلم
