ياسرمحمدمحمود البشر
*تصاعدت فى الآونة الأخيرة وتيرة التساؤلات المشروعة حول الفجوة الواسعة بين الصورة الزاهية التى يحاول إعلام حكومة ولاية سنار رسمها وبين الواقع القاتم الذي يعيشه المواطن السنارى في تفاصيل حياته اليومية فبينما تضج المنصات الرسمية بأخبار الافتتاحات والإنجازات الورقية يغرق إنسان الولاية فى أزمات معيشية وخدمية تثبت يوماً بعد يوم أن هذا الزخم الإعلامى ليس سوى طبقة من الطلاء الرخيص لمحاولة ترميم سقف متهالك من الفشل الإدارى والسياسى لوالى الولاية اللواء م الزبير حسن السيد*
*واصبح إعلام الولاية الرسمى أداة من أدوات تزييف الواقع عندما تحولت مهنة الإعلام إلى كاميرا مهمتها تلميع أداء الوالى وتصويره (السوبر والى) الذى لا يأتيه التقصير من خلفه أو من بين يديه فى ظل الظروف المعلومة بالضرورة للجميع لكن إعلام حكومة سنار يصور الوالى أنه من خرق الأرض او بلغ الجبال طولا مما جعل الخطاب الإعلامى فى ولاية سنار ينحرف عن مساره المهنى المفترض أن يكون كجسر بين المواطن والسلطة ليتحول إلى آلة تجميلية هدفها الأول والأخير هو حجب الرؤية عن الإخفاقات البنيوية فالسقف الذي يغطيه هذا الطلاء الإعلامى يكاد ينهار فوق رؤوس الجميع فالخدمات فى تراجع مستمر والمشاريع الزراعية المروية التي تمثل عصب الولاية تعانى من الإهمال وسوء الإدارة ناهيك عن التخبط الواضح فى التعاطى مع الملفات الاجتماعية الحساسة ولا سيما التعقيدات الذى برزت بعد تحرير الولاية من مليشيا الدعم السريع لكن محاولات الأدوات الإعلامية التابعة للوالى تصور الولاية كواحة من الاستقرار والتنمية هى فى الحقيقة استهانة بوعى المواطن السنارى الذي يدرك تماماً أن ما يقرأه في بيانات الولاية يختلف جملة وتفصيلاً عما يراه في الشارع السنارى*
*يمكن القول الجرح الذي لا يغطيه مانشيت هو أزمة ولاية سنار التى لا تكمن في نقص الموارد بل فى عجز الرؤية وافتقار الجهاز التنفيذى وعلى رأسه الوالى الذى يفتقد إلى استراتيجية حقيقية لانتشال الولاية من عثرتها وبدلاً من مواجهة هذا الفشل بالشفافية والعمل الميدانى الجاد اختارت السلطة الهروب إلى الأمام عبر تكثيف البروباغندا التى تقتات على تضخيم الصغائر وتجاهل الكوارث الكبرى ويمكن رصد ملامح هذا الفشل فى عدة نقاط منها غياب الشفافية والصمت المطبق حيال ملفات المتعاونيين مع مليشيا الدعم السريع داخل مؤسسات حكومة الولاية والتى اعيت الزبير ومجدى البرير في مؤسسات الولاية وسوء ترتيب الأولويات وإنفاق الميزانيات على المظاهر الاحتفالية بينما تفتقر معظم محليات الولاية لأبسط المقومات والعزلة عن المواطن الامر الذى خلق الفجوة الكبيرة بين مكتب الوالى وتطلعات إنسان القرى والمدن المنسية*
*إن التاريخ السياسى لولاية سنار يخبرنا بأن الإعلام مهما بلغت قوته لا يمكنه أن يصنع نجاحاً من عدم ولا يمكنه أن يحمى مسؤولاً من غضبة الواقع إن ما يمارسه إعلام ولاية سنار اليوم هو عملية تضليل لن تصمد طويلاً أمام صخرة الحقائق الميدانية فالسقف الذي يسرب مياه الفشل في كل زاوية لن تنفعه طبقات الطلاء بل يحتاج إلى إعادة بناء شاملة تبدأ من القمة ومواجهة الحقائق وعدم تضخيم الخدمات التى تقدم للمواطن وهى من صميم عمل حكومة الولاية ولا يحتاج الى زخم إعلامى ولا يحتاج الى تلميع صورة والى الولاية فالخدمات التى تقدمها حكومة الولاية هى من المواطن وإليه*.
نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*على والي ولاية سنار أن يدرك أن النجاح لا يُصاغ فى المكاتب الإعلامية بل يُلمس في حياة الناس وإن الاستمرار فى الاعتماد على الآلة الإعلامية لتغطية العجز هو فى الحقيقة اعتراف ضمني بالفشل فالمواطن ينتظر طحيناً لا جعجعة وينتظر واقعاً يحميه لا إعلاماً يخدعه*
ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*اللواء ركن م الزبير حسن السيد الذين حولك من الإعلاميين جميعهم افندية وموظفيين بحكومتك بإستثناء مراسل تلفزيون السودان الهادى إسماعيل فجميعهم لا يرونك إلا ما تريد أن تر ولا يعكسون لك أماكن القصور والتقصير ولا يستعرضون لك المشاكل ولا يساهمون فى تقديم حلول*.
*ونــــــــــــواصـــــــل*
yassir. mahmoud71@gmail.com
