ممدوح حسن عبد الرحيم
المؤمن عند الخطوب متماسكا وعند الضيق متفائلا وعند الرخاء متوازنا لا ينتشي عند الغني فرحا ولا يمشي على الأرض مرحا
المؤمن يدرك ان فتنة الخير لها بريقا ومعها ضجيجا ويجد الشيطان له طريقا فيعزف بمزماره ويجلب عليها بخيله ورجله واوتاره يلهي زماره فتغيب العقول الحاضرة وتحضر المتعة الزائلة وقد تزينت الراقصة الماكرة وعندها للأسف يتضايق المفتون من نشيد الإيمان وصوت الآذان وتلاوة القرآن وينتشي للحن الشيطان ويسير وراء خطواته ولهان غائبا مغرورا وبسحره مخمورا لا يرى إلا نفسه ولا يسمع سره وجهره فقد طغى صوت الضجيج وبدأ عزف الشيطان يطربه وصوته يعجبه فإذا به في أحضانه يرتمي وفي خمره يسكر ويرتوي
وعندها يجد الشيطان ضالته ويبيع بضاعته ويروج لسلعته ويفرغ سهام جعبته وخزينة زخيرته ويقضي سريعا على فريسته وعندها يتحول المفتون إلى مجرد جسد جائع مخبول يشبع شهوته ولا يفيق من غفوته يظل يتقمقم فتات الموائد مشغول بالمكائد
أخي الصائم اقبل قبل فوات الأوان إلى القرآن وأغلق منافذ الشيطان
ستجد ان القلب المقبوض بدأ ينشرح والسراب الخادع بدأ يتضح والأمل الكذوب بدأ ينفضح واللحن الطروب بدأ ينشرخ
ستجد باب الله منفتح
وتقبل الله الصيام
