مصر تؤكد رفضها القاطع لتقسيم السودان وتدعو إلى تسوية شاملة للأزمة
شدّدت مصر على رفضها القاطع لأي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته ووحدة أراضيه، وذلك خلال مباحثات رسمية أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، تناولت سبل التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة للأزمة السودانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف إن الوزير عبد العاطي أكد خلال اللقاء ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وصون مؤسساته الوطنية، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل واضح أي مساعٍ لتفتيت البلاد أو تهديد أمنها واستقرارها.
وجدّد وزير الخارجية المصري إدانة بلاده للفظائع والانتهاكات التي شهدتها مناطق الفاشر وكردفان، مؤكداً ضرورة إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، وبالتوازي مع تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة و**الاتحاد الإفريقي** والوكالات الإنسانية المعنية.
كما شدد عبد العاطي على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تلبي تطلعات الشعب السوداني، مشيراً إلى الدور الذي تضطلع به الآلية الرباعية الدولية، وأهمية التنسيق بين مختلف المسارات السياسية والإنسانية لتحقيق أكبر قدر من الفاعلية والتأثير.
واستعرض الجانبان نتائج الاجتماع الخامس للآلية التشاورية الذي استضافته القاهرة مؤخراً، حيث أكد الوزير المصري أن الاجتماع وفر منصة مهمة لتوحيد الرؤى بين الشركاء الإقليميين والدوليين، ودعم مسار التوصل إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف مستدام لإطلاق النار، وصولاً إلى عملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة.
وتطرّق اللقاء أيضاً إلى ملف مياه النيل، إذ أكد الوزيران تمسّك مصر والسودان بحقوقهما التاريخية، ورفضهما لأي إجراءات أحادية قد تضر بمصالح دولتي المصب، مع التشديد على الالتزام بقواعد القانون الدولي بما يحقق المنفعة المشتركة ويحفظ الأمن المائي لشعوب حوض النيل.
