التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح برهان برئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير اللواء حسن محمود رشاد بحضور مدير جهاز المخابرات المصرية. نقل رشاد تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتمنياته باستمرار السلام والاستقرار في السودان. تناول اللقاء تطوير العلاقات الثنائية، التعاون في مكافحة الإرهاب وحماية أمن البحر الأحمر والإقليم، وترتيبات لتسهيل العمليات الإنسانية وإيصال المساعدات بأمان. (المصدر: إعلام مجلس السيادة الانتقالي)

التحليل الأكاديمي (نقاط رئيسية)
1. السياق السياسي:
   – اللقاء يجري في مناخ إقليمي متوتر يخص الأمن البحري والتهديدات الإرهابية، وهو مؤشر على استمرار تفعيل القنوات الرسمية بين الخرطوم والقاهرة رغم أي انقسامات داخلية في السودان.
   – رسالة القاهرة الرمزية (تحيات الرئيس) تؤكد رغبة مصر في موقع دور وسطي ومؤثر تجاه الاستقرار السوداني.

2. الأهداف والاستراتيجيات:
   – أمن إقليمي: التركيز على مكافحة الإرهاب وحماية البحر الأحمر يعكس أولوية أمن المصالح المشتركة (ممرات تجارية، منشآت بحرية، مواجهة الجماعات المسلحة العابرة للحدود).
   – بناء ثقة سياسية: لقاء على مستوى أجهزة المخابرات يعمل كآلية عملية للتنسيق الاستخباراتي وتبادل المعلومات بعيداً عن الصيغ الدبلوماسية الشكلية.
   – البعد الإنساني: إدراج ترتيبات لتيسير الإغاثة يشير إلى اهتمام مشترك بالنتائج الاجتماعية للصراعات، وقد يسهم في تقليل تفاقم الأزمات الإنسانية.

3. الدلالات الإقليمية والدولية:
   – تعزيز التعاون السوداني–المصري قد يؤثر على توازن القوى الإقليمية ويقوّي قدرة البلدين على تشكيل مبادرات أمنية إقليمية أو التأثير على سياسات فاعلين إقليميين آخرين.
   – التعاون الاستخباراتي قد يُستخدم كمنصة للتنسيق مع شركاء دوليين مهتمين بمكافحة الإرهاب وأمن الملاحة.

4. المخاطر والتحديات:
   – الشرعية والقبول المحلي: التعاون الوثيق مع جهاز اختصاره أمني قد يفتقد إلى قبول البعض داخلياً إذا لم يرتبط بمسارات سياسية تشمل مصالحة وطنية وشفافية.
   – إمكانية تحول التعاون الأمني إلى تدخلات أو سياسات قد تُنظر إليها القوى المحلية أو الخارجية كامتداد لتوازنات إقليمية.
   – تحديات لوجستية وأمنية في إيصال المساعدات تتطلب ضمانات على الأرض لتفادي استغلال خطوط الإمداد من قبل فصائل مسلحة.

5. توصيات سياسية وميدانية:
   – ربط التعاون الأمني بتدابير شفافية ومؤسساتية لتعزيز القبول الشعبي (آليات إشراف مدني أو برلماني إذا أمكن).
   – إنشاء آليات مشتركة للتنسيق الإنساني تضمن وصول المساعدات لشرائح مستحقة بآليات رقابة مستقلة.
   – توسيع نطاق التعاون ليشمل أبعاد تنموية مشتركة (مشروعات حدودية، دعم الاستقرار الاقتصادي) لتقليل دوافع الصراع المسلح.
   – تنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين لتأمين البحر الأحمر وطرق الإغاثة بما يخفف العبء على الموارد الثنائية ويضمن شرعية واسعة.

خاتمة موجزة
اللقاء يمثل خطوة عملية لتعميق التعاون السوداني–المصري في أبعاد أمنية وإنسانية، ويحمل فرصاً لتعزيز الاستقرار الإقليمي إذا ما اقترنت بضمانات شرعية ومؤسساتية وإجراءات شاملة للتعامل مع الأبعاد السياسية والإنسانية للصراع.