د.علي مؤمن موسى علي
شكراً سعادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد والعام للقوات المسلحة وشكراً سعادة الفريق أول شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة ونائب القائد العام، للإستجابة العاجلة لمطالب أهل جنوب كردفان والمعركة تدور رحاها وتطحن الناس طحناً في كردفان ودارفور، شكراً يوسف عبدالمنان وأنت تقاتل بالكلمة العصاة وتجندل المتآمرين وتحرق أكبادهم وفضح تحركاتهم بالمعلومات قد أشرت إلى زيارة وفد أبناء جنوب كردفان من الفصائل العسكرية وأبرز قادة متحرك اسود العرين والصياد وقادة كتائب الجن التابعة للقوات الخاصة وقدامي المحاربين والناشطين في المجتمع المدني حيث ناقش الوفد التحديات الأمنية والخطر المحدق بكادقلي عاصمة الولاية والدلنج في ظل الإشاعات التي تطلقها غرف المليشيا والحركة الشعبية /الحلو، وجد الوفد إهتماماً كبيراً من قيادة الدولة ومضي قدماً للذود عن الوطن هناك لإفساد مخطط الأعداء وهذا ما أستشهدت له بقول عقيل بن علّفة:
فهل أشهدنْ خيلاً كأن غبارها،،، بأسفل علكدِِ دواخنَ تنضبِ.
وفي هذا تبشير للأهل في كردفان عامة وجنوب كردفان خاصة بأن أبناءكم وأبناء السودان كافة الآن تتحرك جحافلهم من أجل تحريرها من عبث المليشيات والحفاظ على بيضة الوطن. ولكن يجدر بمثلي التذكير كذلك بحالنا والسودان يوم الكريهة وإذ يٌحاس الحَيس مستشهداً بيت للشاعر الجاهلي أبي ذؤيب الهذلي يقول فيه:
وإذا تكون كَرِيهَةٌ أُدْعَى لها،،،، وإذا يُحاسُ الحَيْسُ يُدْعَى جُنْدَبُ
ومعنى البيت واضح ولمَنْ عَسِرَ عنده فليطلق خياله، وهذا لعمري يعكس الشعور بالظلم والغبن لدى أبناء جنوب كردفان ومن بين المذكورين من لم يحد يوماً بل دخل معركة الكرامة في جبل سركاب باكراً وقاتل صفاً بصف مع القوات المسلحة حتى تحررت ولاية الخرطوم مقدماً الشهداء والجرحى وتقف شهادة أسد أم درمان ود العطا دليل قاطع لذلك، بينما يتعرض البعض منهم اليوم لأبرز أنواع الظلم والكيد السياسي ولكن لا مجال للخصومات الآن بل السمو فوق الجراح من أجل الوطن، ولكن لابد من المطالبة بالصوت العالي لإنصاف أهل جنوب كردفان، فمثلاً لم ينفذ أي نسبة من ما ورد في إتفاقية سلام جوبا بخصوص حق أبناء الولاية في المشاركة في الوظيفة العليا في الدولة في القضاء والنيابة ووزارة الخارجية والمفوضيات للذكر وليس الحصر في الوقت الذي فيه تم التنفيذ في مسار دارفور والنيل الأزرق وغيرها وحتى المسارات المجمدة تم فعلياً تنفيد بنود الإتفاقية فيها وقسمة ضيزى بخصوص جنوب كردفان ، فمثلما دعينا فأستجبنا وإستجبتم فإنا لنتوقع من الاستجابة لنا حتى لا يضع الحياء أقواماً في مقام العاجزين؟، وإنا لنرجو الله أن ينصر جندنا وليربط على شعبنا لتجاوز الحرب الجائرة كما علينا التنّبه لأسباب الفشل السياسي والتأريخي وأغراض أعداء السودان الذين إستثمروا في الجوانب الرخوة من جسد البلد لخلق الفتن والحروب علينا هزيمتهم بالوحدة والعدالة لتحقيق الأمن والإستقرار والإزدهار.
