أدانت نقابة الصحفيين السودانيين بشدة حملة تحريض رقمية وتهديدات خطيرة تستهدف الصحفي ناصف صلاح الدين، محذرة من تداعياتها على حرية العمل الإعلامي في ظل بيئة البلاد المشحونة بالصراع والاستقطاب. وأكدت النقابة أن هذه الاعتداءات تعكس اتساع دائرة المخاطر التي تهدد سلامة الصحفيين وحقهم في ممارسة مهنتهم بحرية وأمان.

وأشارت النقابة، في بيان صادر يوم الخميس، إلى أن الهجمات الرقمية ضد صلاح الدين تضمنت اتهامات مباشرة وتهديدات صريحة بـ “التصفية الجسدية”، بعد ربطه بما يسمى شخصية “البعشوم”. وشددت النقابة على أن ما يتعرض له الصحفي يمثل تحريضاً واضحاً على العنف وتهديداً بالقتل، وانتهاكاً سافراً لحقه في الحياة والسلامة الجسدية وحرية ممارسة المهنة.

واعتبرت النقابة أن هذه الممارسات تشكل مخالفة صريحة للمادة التاسعة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل حرية التعبير والعمل الصحفي الآمن. وأضاف البيان أن “هذه الممارسات تعد سلوكاً إجرامياً يستهدف ترهيب الصحفيين وإسكات المنابر المستقلة”، داعياً إلى كشف هذه الانتهاكات وضمان حماية ناصف صلاح الدين من أي مخاطر محتملة.

وطالبت نقابة الصحفيين بفتح تحقيق مستقل وعاجل في التهديدات وحملة التحريض، ومحاسبة المتورطين دون استثناء. كما دعت إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية الصحفيين المستهدفين ووقف حملات التشهير والتنميط التي تطال العاملين في المجال الإعلامي.

وأكدت النقابة ضرورة احترام الخصوصية وحق استخدام الأسماء المستعارة، مشددة على ملاحقة كل من يستخدم الحسابات الوهمية أو المنتحلة للتحريض أو التهديد أو الإساءة، باعتبار ذلك اعتداءً مباشراً على حرية الصحافة وسلامة الصحفيين.

وأعلنت النقابة عن تضامنها الكامل مع الصحفي ناصف صلاح الدين، معتبرة أن استهدافه يمثل استهدافاً للمجتمع الصحفي بأكمله، وحذرت من التداعيات الوخيمة لاستمرار التحريض في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد من حرب وانقسام.