يعاني إقليم دارفور من تدهور حاد في الوضع الصحي، حيث تم تسجيل زيادة ملحوظة في انتشار الأمراض المزمنة والمعدية. تتفاقم الأزمة الصحية في ظل ازدحام المرضى أمام العيادات الصحية، مما يعكس نقص الموارد والعناية الطبية اللازمة. تتواجد أغلب الكوادر الصحية في هذه العيادات كمتطوعين من المبادرات المجتمعية، مما يزيد من الضغوط على العاملين في مجال الصحة.

تشير التقارير إلى أن العديد من مستشفيات دارفور قد خرجت عن الخدمة، مما أدى إلى نقص كبير في عدد المراكز الصحية المتاحة لعلاج المرضى. ونتيجة لذلك، نجد أن العيادات المتبقية تعاني من اكتظاظ المرضى، حيث يتوافد آلاف الأشخاص يوميًا بحثًا عن الرعاية الطبية. تنعكس هذه الأزمة بشكل خاص في المناطق النائية، حيث يكون الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية محدودًا.

انتشار الأمراض: شهدت دارفور تفشيًا للأمراض المعدية مثل الكوليرا والملاريا، بالإضافة إلى زيادة معدلات الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. يأتي ذلك في ظل ظروف صحية وبيئية غير ملائمة، مما يزيد من تعقيد جهود مكافحتها. يعاني المرضى من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، ما يسهم في تفاقم حالاتهم الصحية.

المتطوعون في قلب الأزمة:
في ظل هذا الوضع الصعب، تلعب المبادرات المجتمعية دورًا حيويًا في تقديم خدمات الرعاية الصحية. يتحمل المتطوعون، الذين غالبًا ما يكونون من أفراد المجتمع المحلي، عبء تقديم الرعاية الصحية في ظل نقص الكوادر الطبية الرسمية. على الرغم من التزامهم وتفانيهم، إلا أن قدراتهم تبقى محدودة بسبب نقص التدريب والدعم الفني.

يتطلب الوضع الصحي في دارفور اهتمامًا عاجلاً لتوفير الرعاية الصحية اللازمة وتقديم الدعم للكوادر الصحية، يمكن أن يسهم في تحسين خدمات الرعاية الصحية ويخفف من معاناة المواطنين. يتوجب العمل على تقديم الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لضمان تقديم الرعاية الصحية بشكل فعال.