برلين 13-12-2025 (سونا)- نظمت سفارة السودان ببرلين وبمقر البعثة يوم الخميس الموافق 11 ديسمبر 2025، مؤتمراً صحافياً للسيد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور وبمشاركة ممثلين لوسائل الإعلام الألمانية والمنظمات الإنسانية.

تناول السيد حاكم إقليم دارفور خلال التنوير الصحفي تطورات وتداعيات الحرب في السودان والتي وصفها بأنها عدوان شامل تشنه دولة الإمارات باستخدام مليشيا الدعم السريع كأداة ومن خلال مشاركة آلاف المرتزقة من دول عديدة تجندهم دولة الإمارات وتنقلهم إلى السودان لقتال أهله وتدمير بنايته ومؤسساته .

وأكد سيادته أنَّ هذا المخطط الكبير يستهدف سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مستعرضاً الجرائم المروعة التي ظلت ترتكبها المليشيا الارهابية ضد الشعب السوداني في كل مكان من جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، ومجازر دموية وتهجير قسري واغتصابات وكل الممارسات غير الإنسانية المخالفة للطبيعة البشرية والقوانين والأعراف والدولية .

وأشار سيادته الى أنَّ ما حدث في الفاشر هو امتداد لسجل المليشيا الإجرامي والإرهابي منذ عقود وجددته في الحرب الحالية في ظل صمت وتواطؤ دولي وإقليمي مشهود.

وأوضح السيد مني أركو مناوي، أنَّ مليشيا الدعم السريع ومن واقع المعايير، ينبغي أنَّ تصنف منظمة إرهابية وهي تواصل ارتكاب الجرائم و الاستهداف الممنهج للسكان المدنيين، وأنَّ السبب الرئيس لاستمرار هذه الحرب وإتساع دائرتها هو الدعم اللامحدود الذي تتلقاه من الراعي الإقليمي دولة الإمارات وعبر بعض دول الجوار .

مُبيناً أنَّه ما لم يتم الضغط لوقف تدفق الدعم الخارجي من داعمي المليشيا ومدها بالأسلحة الاستراتيجية والمتطورة وإخراج المرتزقة من أرض السودان فإن السلام العادل والمستدام لن يتحقق وستستمر معاناة المدنيين.

في ذات السياق دعا السيد مني، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته و ممارسة ضغوط جدية لوقف الهجمات وحماية المدنيين وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أنَّ استمرار الوضع الحالي يهدد بتوسّع النزاع وانهيار الاستقرار في الإقليم بأكمله.

وأوضح حاكم دارفور أنه لا يمكن الحديث عن هدنة إنسانية دون انسحاب المليشيا المتمردة من المدن والأعيان المدنية ومساكن المواطنين والتجمع في مواقع محددة حتى يعود السكان الى ديارهم آمنين مطمئنين.

وعبر حاكم إقليم دارفور عن موقف الحكومة الرافض لمبادرة الرباعية والتي تضم الإمارات وهي الدولة التي تشن الحرب وتمولها وتشعلها وتقتل السودانيين ولن تكون بأي حال من الأحوال وسيطاً أو جالبا للسلام .

وأشار سيادته الى أن الحكومة حريصة على التعاطي الإيجابي مع كل المبادرات الجادة والتي تحقق سلام عادل يحفظ سيادة السودان ووحدته وحقوق السودانيين وفى هذه الإطار أكد سيادته أن الحوار والتشاور مستمر بين حكومة السودان والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الشركاء حول سبل تحقيق السلام والإستقرار في البلاد.

#سونا #السودان