الخرطوم، السودان – 12 يوليو 2025 – تتداول الأوساط السودانية منذ أيام أنباء غير مؤكدة لكنها مثيرة للقلق حول إقالة الدكتورة منى علي محمد أحمد، أمين عام مجلس البيئة، من منصبها. هذه الأنباء، التي لم تلقَ أي تأكيد أو نفي رسمي حتى اللحظة من الجهات الحكومية المعنية، تثير موجة من التكهنات والتساؤلات، لا سيما وأنها تأتي في أعقاب موقف حاد يُنسب للدكتورة منى تجاه ممثل دولة الإمارات العربية المتحدة في ملتقى وزاري دولي أقيم مؤخرًا في نواكشوط.
مواجهة نواكشوط.. هل كانت السبب؟
الدكتورة منى علي محمد أحمد، المعروفة بنشاطها في مجال البيئة، لفتت الأنظار مؤخرًا خلال مشاركتها في ملتقى وزاري إقليمي ودولي في العاصمة الموريتانية، حيث أشارت تقارير متداولة إلى أنها “واجهت” ممثل دولة الإمارات بمداخلة قوية وموقف حازم. يأتي هذا الحدث في ظل سياق إقليمي ودولي تتداخل فيه المصالح وتتصاعد التوترات، مما يضفي على أي قرار يتعلق بشخصية عامة بعد هذا الموقف أبعادًا سياسية ودبلوماسية حساسة.
دعوة للشفافية: “من نحارب أو من يحاربنا؟!”
في تعليق أثار اهتمامًا واسعًا، وجه الكاتب بكري المدني نداءً مباشرًا إلى مجلس الوزراء، مطالبًا بإفادة الرأي العام حول حقيقة هذه الإقالة المزعومة. وشدد المدني على ضرورة التوضيح، قائلاً: “إن صح خبر الإقالة الذي لم نلقَ إجابة لتأكيده أو نفيه حتى الآن، نرجو إفادة الرأي العام من مجلس الوزراء الموقر بتوضيح سبب الإقالة إن صح الخبر طبعًا.”
وتعمق المدني في تساؤلاته، رابطًا بين القرار المحتمل ومواقف الدكتورة منى: “في حال صح الخبر وكان القرار بسبب مداخلة الدكتورة منى القوية الأخيرة، فأخبرونا من نحارب أو من يحاربنا حقيقة؟!” هذه العبارة تحمل في طياتها دلالات عميقة عن طبيعة الصراع والتحديات التي تواجه البلاد، وعن مدى استقلال القرار الوطني في التعاطي مع القضايا الإقليمية.
حق الرأي العام في المعرفة
لا يقتصر مطلب التوضيح على معرفة ما إذا كانت الإقالة قد حدثت بالفعل أم لا، بل يمتد ليشمل حق المواطن في فهم الدوافع وراء مثل هذه القرارات. ويؤكد المدني هذا الحق بقوله: “إن كان للإقالة سبب آخر، فإن من حقنا أن نعلم أيضاً.”
في ظل هذه الأنباء المتضاربة وغياب الرواية الرسمية، يبقى الرأي العام السوداني بانتظار إيضاحات من الحكومة. ففي زمن الحرب والتحديات، تتضاعف أهمية الشفافية والحفاظ على ثقة المواطن، ويصبح أي قرار حكومي، خاصة ما يتعلق بشخصيات عامة ومواقف وطنية، تحت مجهر التدقيق الشعبي والإعلامي.
المطالبات بالتوضيح لا تزال قائمة: هل سيكشف مجلس الوزراء الغموض عن مصير الدكتورة منى وعن أسباب إقالتها المحتملة؟
