في تحول لافت في الخريطة الدينية العالمية، برزت جزيرة فلوريس الإندونيسية كمركز رئيسي لتخريج الكهنة الكاثوليك، متجاوزة بذلك العديد من المعاهد التقليدية في أوروبا وأمريكا الشمالية التي تشهد تراجعاً حاداً في الإقبال على السلك الديني.
وأفاد تقرير لمجلة “إيكونوميست” أن الجزيرة التي تقع في أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم، أصبحت تُصدر رجال دين لخدمة الكنائس في أفريقيا وأوروبا، فيما يُعرف بـ “الإرساليات العكسية”. ويعزو التقرير هذا التميز إلى نظام تعليمي متين يجمع بين الفلسفة واللاهوت واللغات، إلى جانب نموذج التعايش الفريد الذي تتمتع به الجزيرة، حيث تترسخ الروابط الاجتماعية بين الكاثوليك والمسلمين في إطار من التسامح المجتمعي.
وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 60% من طلاب الكهنوت حول العالم باتوا اليوم يأتون من آسيا وأفريقيا، مما يعيد تشكيل موازين القوى داخل المؤسسة الدينية الكاثوليكية في ظل تنامي الاتجاهات العلمانية في الغرب.
