في مشهدٍ بيئي استثنائي، رصد أستاذ الحياة البرية بجامعة سنار، الدكتور محمد المكي علي البدوي، تجمعاً لمجموعة من طيور “الهدهد الأوروبي” في مدينة السوكي بولاية سنار، وهو ظهور يكسر النمط المعتاد لهذا الطائر الذي غالباً ما يُشاهد منفرداً خلال رحلته الموسمية.
يُعد الهدهد الأوروبي (Upupa epops epops) طائراً مهاجراً يعبر السودان سنوياً قادماً من مواطنه الشمالية، ويجد في البيئات الزراعية والمناطق المفتوحة بالسودان ملاذاً ملائماً للراحة والتغذي. وأوضح الدكتور البدوي أن وجود هذه الطيور يكتسب أهمية تتجاوز الجانب الجمالي، إذ يؤدي الهدهد دوراً محورياً في التوازن البيئي من خلال مكافحة الحشرات واليرقات التي قد تضر بالمحاصيل الزراعية، مما يجعله صديقاً للبيئة الزراعية السودانية.
وتأتي هذه المشاهدة لتؤكد استمرارية السودان كمسار حيوي ضمن خرائط الهجرة العالمية للطيور، رغم التحديات البيئية الراهنة. وفي سياق متصل، شهد مطلع سبتمبر الجاري نشاطاً لجمعية الطيور السودانية في رصد وتوثيق عودة 36 نوعاً من الطيور المقيمة والمهاجرة إلى غابة السنط بالخرطوم، مما يعكس حيوية التنوع البيئي في البلاد وقدرته على التعافي والارتباط بمسارات الهجرة الموسمية.
