أعلن رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، حل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، وإعفاء نواب الرئيس والوزراء، بالإضافة إلى حل الهيئة التشريعية القومية ومجالس الولايات، وذلك في خطوة استباقية استعداداً لإجراء أول انتخابات عامة في البلاد منذ الانفصال عام 2011، والمقررة في 22 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ويأتي هذا القرار عقب إقرار البرلمان تعديلات مثيرة للجدل على قانون الانتخابات، تضمنت إلغاء شرطي إنجاز الدستور الدائم وإجراء التعداد السكاني قبل الاقتراع، كما منحت التعديلات الرئيس صلاحيات واسعة للبقاء في منصبه حتى تسلم الرئيس المنتخب لمهامه.
وقد قوبلت هذه الخطوة بانتقادات واسعة من المعارضة والمحللين، حيث اعتبر الجناح المعارض بقيادة النائب الأول المعفى، رياك مشار، أن العملية “تفتقر للتوافق الوطني” وتعد وصفة للعودة إلى العنف. في المقابل، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من تداعيات هذه الإجراءات، مشددة على ضرورة ضمان حريات الناخبين والنشطاء وعدم استخدام الانتخابات كأداة لترسيخ الحكم الفردي.
هذا وتعيش العاصمة جوبا حالة من التأهب الأمني، في ظل تأكيدات دولية بوجود ملفات عالقة لم تُحسم بعد، وعلى رأسها توحيد القوات المتنافسة وإنجاز الدستور الدائم، مما يضع مستقبل العملية الانتخابية تحت مجهر الترقب الدولي والمحلي.
