أكد وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، استعداد حكومة بلاده للانخراط في مسار تفاوضي إيجابي مع القوى الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب، مشدداً في الوقت ذاته على رفض الخرطوم التام لأي تدخلات خارجية أو حلول تُفرض على السيادة السودانية.

وفي مؤتمر صحفي عقده بنيويورك، أوضح سالم أن الحكومة السودانية منفتحة على الحوار، لكنها تتمسك بشرعيتها وترفض مساواة الجيش بقوات الدعم السريع، مؤكداً استمرار التعاون مع أطراف دولية وإقليمية جادة في مساعي السلام، مع التحفظ على دور دولة الإمارات كطرف في النزاع لا وسيط.

كما أشار الوزير إلى ترحيب السودان بانخراط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في جهود حل الأزمة، منتقداً في الوقت ذاته حجب واشنطن لتأشيرة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وهو ما اعتبره “مخالفة لاتفاقية المقر” وإهانة لضحايا الحرب، وهو الموقف الذي دعمته تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

من جانبه، شدد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، على أن الحكومة لن تقبل بأي هدنة قبل انسحاب قوات الدعم السريع من المدن، مشيراً إلى استمرار الانتهاكات والتهجير القسري للمواطنين، ومؤكداً أن أي حل يجب أن يضمن سيادة السودان ويحفظ وحدته وينهي ظاهرة الإفلات من العقاب.