يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه اليوم كشريك أساسي في القطاع الصحي، متجاوزاً حدود الخيال العلمي ليصبح جزءاً من إجراءات التشخيص وقراءة الأشعة. ومع ذلك، يثير هذا التوسع تساؤلات جوهرية حول أمن وسلامة المريض في ظل الاعتماد المتزايد على الخوارزميات.
وتشير الدراسات إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أثبتت كفاءة عالية في مهام محددة، مثل الكشف عن أورام الثدي والسلائل المعوية، حيث ساهمت في رفع دقة التشخيص وتقليل الأخطاء البشرية الناتجة عن الإرهاق.
وعلى الجانب الآخر، يحذر خبراء من “جيل جديد” من المخاطر، أبرزها:
- “هلوسة” النماذج التوليدية: قدرة برامج الذكاء الاصطناعي على تقديم معلومات خاطئة بثقة تامة.
- انحياز الأتمتة: ميل الأطباء للثقة العمياء في توصيات الآلة، مما قد يعيق حكمهم المهني المستقل.
- التحيز التاريخي: خطر تكرار الخوارزميات للتحيزات الموجودة في البيانات القديمة، مما قد يؤثر سلباً على فئات سكانية معينة.
ويخلص التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة قوية لا تغني عن الطبيب البشري، مشدداً على أن نجاح هذا التحول التكنولوجي يعتمد على فهم التفاعل المعقد بين الإنسان والآلة، والحفاظ على الكلمة الفصل للكوادر الطبية.
