أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن ضمان أمن البحر الأحمر يقع ضمن المسؤولية الحصرية للدول المشاطئة له، مشدداً على رفض مصر القاطع لأي محاولات تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة أو دفعها نحو العسكرة والتدويل.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث ناقش الجانبان ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي
وشدد اللقاء على الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر للأمن القومي المصري، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية. كما تناول الجانبان تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، واتفقا على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لدعم أمن واستقرار المنطقة، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة دولها ووحدتها وسلامة أراضيها.
وفي سياق متصل، استعرض الرئيس السيسي رؤية مصر بشأن احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإيرانية، مؤكداً على استمرار الجهود التي تبذلها القاهرة لخفض التصعيد والحد من تداعياته على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
ملف النيل والعلاقات الثنائية
وعلى صعيد ملف مياه النيل، جدد الرئيس السيسي التأكيد على أن هذه القضية تمثل ركيزة للأمن القومي المصري، مشدداً على حق بلاده الثابت في حماية أمنها المائي والغذائي، ورفض القاهرة لأي إجراءات أحادية تؤثر على مجرى النهر.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، اتفق الجانبان على ضرورة تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية الإيطالية المشتركة، والعمل على تعزيز التعاون في مجالات التجارة، الاستثمار، الطاقة، التعليم، النقل البحري، الزراعة، والسياحة، إلى جانب مواصلة التنسيق المشترك لمواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية.
واختتم اللقاء بتسليم الجانب المصري رسالة من الرئيس السيسي إلى رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، تضمنت دعوة رسمية لزيارة مصر، لاستكمال التشاور والتنسيق حول القضايا الاستراتيجية المشتركة.
