السودان، 31 أغسطس 2026 – في خطوة بيئية بارزة تهدف إلى تعزيز التوازن الإيكولوجي وإثراء التنوع البيولوجي، أعلنت إدارة محمية الدندر الاتحادية عن استقبال تمساح نيلي (Crocodylus niloticus)، بعد عملية نقل دولية ناجحة من المملكة الأردنية الهاشمية إلى موطنه الطبيعي في السودان.
تأتي هذه العملية في إطار برنامج تعاون دولي رفيع المستوى، يجمع بين الإدارة العامة لحماية الحياة البرية في السودان، ومؤسسة الأميرة عالية، ومنظمة “الكفوف الأربعة” الدولية (Four Paws)، والصندوق الدولي للرفق بالحيوان. وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة توطين الكائنات الفطرية في موائلها الأصلية بعد فترة رعاية وتأهيل خارجية.
سياق المبادرة
تعتبر هذه الخطوة استكمالاً لبرامج الحماية التي انطلقت إبان فترات النزاع المسلح في السودان، حيث تم إجلاء كائنات برية إلى الأردن لتوفير الملاذ الآمن والرعاية البيطرية لها، بعيداً عن تضرر منشآت الحياة البرية والمحميات في ذلك الوقت.
تفاصيل العملية اللوجستية
تضمنت الخطة اللوجستية المعقدة نقل التمساح جواً من الأردن إلى مطار بورتسودان، تلاها مسار بري ونهري متخصص، وصولاً إلى داخل المحمية. وقد أشرف فريق من الكوادر المختصة في محمية الدندر والسلطات المحلية على عملية الإنزال الآمن للتمساح في “بركة التماسيح”، التي تعد جزءاً من النطاق الطبيعي لنهر الدندر.
الأهمية البيئية
أكد ممثلو الإدارة البيئية والمنظمات الدولية المشاركة أن إعادة إدخال “المفترسات العليا” إلى بيئتها الأصلية يمثل ركيزة أساسية لاستدامة السلسلة الغذائية في النظم البيئية المائية. وتلعب التماسيح النيلية دوراً محورياً في ضبط التوازن البيئي من خلال التغذي على الجيف وضبط أعداد الطرائد، مما يمنع انتشار الأمراض ويحمي سلامة النظم المائية.
تُعد هذه العملية نموذجاً للعمل التشاركي الدولي في إنقاذ الحياة البرية وحماية الأنواع المهددة، وتأكيداً على الالتزام بحماية الإرث الطبيعي السودانيب
