أكدت حركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور، رفضها القاطع لدعوة قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، للانخراط في حوار سياسي، وذلك في أعقاب اجتماع جمع وفد الحركة بالمبعوث الأممي “بيكا هافيستو” في العاصمة الكينية نيروبي.
وشدد وفد الحركة في بيانٍ رسمي على أن أي عملية سياسية لا تبدأ بوقف إطلاق النار هي عملية غير مجدية، واصفاً مبادرة البرهان بأنها محاولة لمنح شرعية للسلطة القائمة، وتكرار لتجارب سياسية سابقة لم تفضِ إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
رؤية الحركة للحل الشامل
وأوضحت الحركة أن خارطة الطريق للحل في السودان تتطلب عملية سياسية شاملة تبدأ بوقف الحرب، مع استبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية، بالإضافة إلى أي أطراف ترفض الالتزام بمسار سياسي جديد يضمن تحولاً ديمقراطياً حقيقياً.
موقف الحركة من الآليات الدولية
وفيما يخص المبادرات الدولية، أعلنت حركة تحرير السودان ترحيبها بمبادرة “الرباعية الدولية”، معتبرةً أنها أرست أسساً مناسبة للتعامل مع الأزمة السودانية. وفي المقابل، أبدت الحركة تحفظات واضحة على أداء “الآلية الخماسية”، مؤكدةً أن “قوى إعلان المبادئ” قد رفعت خطاباً رسمياً للخماسية يتضمن ملاحظات الحركة ومقترحاتها لتصحيح المسار.
يأتي هذا الموقف في ظل استمرار التعقيدات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وتضارب المبادرات المطروحة لمعالجة الأزمة السودانية، وسط ترقب محلي ودولي لمآلات العملية السياسية القادمة.
