تُواجه مخيمات لجوء دارفور في شرق تشاد أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد، حيث يواجه ما يقارب 940 ألفاً و612 لاجئاً سودانياً ظروفا قاسية تمزج بين حرارة الصحراء الحارقة وشح المياه وانعدام المأوى الملائم.
معركة يومية مع الحرارة وشح المياه:
مخيمات كالفرن: يعيش آلاف اللاجئين، ولا سيما في مخيم أردمي، تحت خيام قماشية رقيقة تحولت إلى مصائد حرارية تقترب فيها درجات الحرارة من 50 مئوية، في حين يفتقر نصف الواصلين حديثاً لمقومات الإيواء ويعيشون تحت الأشجار مباشرة.
أزمة المياه: يعاني اللاجئون من نقص حاد في مياه الشرب، حيث يعيش الكثيرون على أقل من نصف الحد الأدنى اليومي، لتصبح المياه أثمن من الذهب وتضطر العائلات للمفاضلة بين الشرب والاستخدامات الأساسية.
أعباء مضاعفة على النساء والأطفال: كشفت تقارير أطباء بلا حدود لعام 2026 عن معاناة أكثر من خُمس النساء الحوامل والمرضعات في المنطقة من سوء التغذية الحاد، وسط غياب شبه تام للدعم الغذائي للمجتمعات المضيفة غير المسجلة.
سيول ومخاطر صحية ونفسية:
تداعيات موسم الخريف: تسببت الأمطار الغزيرة والرياح القوية في تدمير عشرات المنازل بمخيمي بامي جورا وكارياري، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، فضلاً عن تحول المخيمات إلى مستنقعات تفشت فيها الحشرات والأمراض.
فراغ إنساني وجهود ذاتية: في ظل محدودية التمويل الدولي وغياب الاستجابة الكافية، تعمل غرف الطوارئ والمتطوعون بجهود ذاتية محدودة لتسد الفجوة وتوفير الغذاء والماء، بينما تتزايد حالات الاكتئاب والصدمات النفسية بين اللاجئين وسط غياب المختصين.