شهد مجلس الأمن الدولي، الإثنين 24 أغسطس 2026، انقساماً حاداً إزاء مقترح تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية لتوسيع نطاق حظر الأسلحة في السودان ليشمل كامل البلاد بما فيها الطائرات المسيّرة، وسط اعتراض وقوبل برفض قاطع من روسيا والصين.
تفاصيل المقترح الأمريكي وأبرز المداولات:
مشروع القرار: اقترح مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مشروع قرار يتضمن توسيع حظر الأسلحة ليشمل كافة الأراضي السودانية والأنظمة والتكنولوجيات ذات الصلة كالطائرات المسيّرة، وزيادة عدد الخبراء التابعين للقرار 1591.
خلفية الأزمة: أشار الجانب الأمريكي إلى أن استخدام المسيّرات أودى بحياة أكثر من 1,120 مدنياً خلال النصف الأول من عام 2026، مسبباً دماراً واسعاً في البنية التحتية والأسواق وقوافل المساعدات.
دعم دولي: حظي المقترح بتأييد كل من بريطانيا وفرنسا والدنمارك، حيث دعا وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إلى توسيع نطاق تفويض المحكمة الجنائية الدولية ليشمل عموم السودان.
مواقف معارضة واعتراضات رسمية:
الموقف الروسي: أعلن مندوب روسيا الدائم، فاسيلي نيبينزيا، رفضه القاطع لتوسيع العقوبات أو حظر الأسلحة، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل سياسة “خنق اقتصادي” وعداءً تجاه الحكومة السودانية، ومشيراً إلى أن الجيش يسعى لتحييد المجموعات المسلحة بينما تنشر الأخيرة الفوضى.
الموقف الصيني: أكدت الصين على ضرورة احترام سيادة السودان ومؤسساته، مشيرة إلى أن العقوبات وسيلة وليست غاية وأنه لا يمكن دعم فرض حلول خارجية على البلاد.
الرفض الحكومي السوداني: من جهته، قلل رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، من تأثير العقوبات المحتملة، بينما أعرب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، عن رفضه لتوسيع حظر الأسلحة مؤكداً أنه يساوي بين الجيش وقوات الدعم السريع ويقوض سيادة البلاد.