أحالت الإدارة الأمريكية اتفاقاً مقترحاً مع المملكة العربية السعودية بشأن الطاقة النووية المدنية إلى الكونغرس، مع التأكيد على عدم دخوله حيز التنفيذ إلا بوجود مسار لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وسط تفاصيل تقنية ورقابية واسعة تحيط بالملف.
اشتراط التطبيع ودور “اتفاقيات إبراهام”
أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن الرئيس دونالد ترامب يربط المضي قدماً في الاتفاق النووي – الذي جرى التوصل إليه في يوليو/تموز ويسمح بتصدير التكنولوجيا المدنية – بانضمام الرياض إلى “اتفاقيات إبراهام”. وفي المقابل، تتمسك السعودية بضرورة إيجاد مسار واضح وقابل للتنفيذ لإقامة دولة فلسطينية كشرط أساسي لأي خطوة تطبيعية، لا سيما بعد التغيرات التي فرضتها الأحداث الإقليمية منذ أواخر عام 2023.
تفاصيل المشروع النووي ومسار الكونغرس
يمتد الاتفاق المطروح لعقود طويلة ويشمل مشاريع استراتيجية ضخمة:
حجم المشروع: ينص الاتفاق الممتد لـ 30 عاماً على بناء مفاعلات نووية من طراز “إيه بي 1000” بقيمة تقدر بعشرات مليارات الدولارات.
الشركات المستفيدة: يتوقع أن تستفيد منه شركة “وستنغهاوس” المملوكة لكل من “كاميكو” الكندية و”بروكفيلد”.
الآلية التشريعية: عُرض الاتفاق على قيادة الكونغرس واللجان المختصة، وأمامه مهلة مدتها 90 يوم انعقاد لدراسته، مع احتفاظ الرئيس بحق النقض (الفيتو) ضد أي اعتراض محتمل.
جدل التخصيب ومنع الانتشار النووي
يواجه الاتفاق انتقادات حادة من مشرعين ديمقراطيين ومنظمات منع الانتشار النووي لخلوه من قيود صارمة تمنع التخصيب المحلي لليورانيوم أو إعادة معالجة النفايات، خلافاً لما يُعرف بـ”المعيار الذهبي” المطبق سابقاً مع دول إقليمية. في المقابل، تصر إدارة ترامب على أن الاتفاق يستوفي كافة المتطلبات القانونية الأمريكية لمنع الانتشار، بينما يحذر خبراء استراتيجيون من احتمال إقرار الاتفاق تشريعياً دون قيود إضافية على التخصيب أو اشتراطات سياسية حاسمة.