سجلت الأسواق المالية العالمية تبايناً في أداء أصولها الرئيسية، حيث تراجعت أسعار النفط بنحو اثنين بالمئة وسط آمال بانفراجة محتملة في حركة الملاحة بمضيق هرمز، بينما استقرت أسعار الذهب قرب مستوياتها المرتفعة، وتحرك الدولار في نطاق ضيق بانتظار صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة وفعاليات ندوة “جاكسون هول”.
تراجع النفط وسط مؤشرات التهدئة في مضيق هرمز
شهدت أسعار النفط ضغوطاً بيعية واضحة، متأثرة بتجدد الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. وأعلنت إيران عن استئناف المحادثات مع سلطنة عُمان لبحث إنشاء “ممر ملاحي مشترك مؤقت” وتطهير الممر من الألغام لتنظيم حركة السفن.
خام برنت: انخفضت العقود الآجلة بنسبة 2% (1.78 دولار) لتسجل 86.80 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط: تراجعت العقود الآجلة بنسبة 1.8% (1.49 دولار) ليبلغ 80.87 دولار للبرميل.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان مصادر مطلع عن بدء الولايات المتحدة إعادة موظفين إلى بعض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، في مؤشر على تراجع احتمالات التصعيد في المدى القريب، على الرغم من تسجيل هجوم بمقذوف استهدف ناقلة نفط قرب السواحل العُمانية، وارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 4.2 مليون برميل.
الذهب يستقر بانتظار مؤشرات الفائدة
في أسواق المعادن النفيسة، استقرت العقود الفورية للذهب عند 4652.39 دولار للأوقية، محتفظة بغالبية المكاسب التي دفعتها في الجلسة السابقة لأعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر، بدعم من برامج إعادة شراء السندات الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية. وفي السياق ذاته، صعدت الفضة بنسبة 0.7% إلى 69.09 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1869.22 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.4% مسجلاً 1345.30 دولار.
وتتجه أنظار المستثمرين بقوة نحو صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة (مقياس التضخم المفضل للاحتياطي الفيدرالي)، إلى جانب ترقب خطاب رئيس المجلس، كيفن وورش، في ندوة “جاكسون هول” لتحديد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
الدولار يتحرك في نطاق ضيق
على صعيد أسواق العملات، حافظ مؤشر الدولار على استقراره عند 98.918 نقطة وسط حالة من الترقب العام لبيانات التضخم. وتحركت العملات الرئيسية بحذر، حيث استقر اليورو عند 1.1675 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3647 دولار، والين الياباني عند 159.14 للدولار. في المقابل، سجل الدولار الكندي تراجعاً طفيفاً للعملة الأمريكية إثر فرض أوتاوا رسوماً جمركية على واردات أمريكية بقيمة 20 مليار دولار سنوياً بعد تعثر المفاوضات التجارية بين الجانبين.