في تطور لافت في ملف التوترات الإقليمية، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود ما وصفه بـ “قناة تواصل خلفية” تجمع إدارته بمسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، وذلك في تصريحات أدلى بها لقناة “فوكس نيوز”، تزامنت مع استمرار الترقب بشأن مصير مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
موقف حازم تجاه إيران
في حديثه حول الملف الإيراني، أكد ترامب أنه لا يسعى حالياً لوضع جدول زمني ضيق، مشدداً على أن هدفه الأساسي يظل منع طهران من امتلاك أي قدرات نووية. وقال ترامب: “عليهم أن يرفعوا الراية البيضاء والاستسلام، لا يزال هناك متسع لتحقيق السلام، لكن الهدف رقم واحد هو ألا تتمكن إيران بأي شكل من الأشكال من امتلاك سلاح نووي”.
ووصف ترامب المسؤولين الإيرانيين في القناة المزعومة بأنهم “لاعبون جيدون في لعبة البوكر، لكنهم يموتون”، نافياً شعوره بأي استعجال لإنهاء الأزمة.
في المقابل، قوبلت تصريحات ترامب بنفي رسمي من الجانب الإيراني؛ حيث أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم”، عدم وجود أي محادثات مع واشنطن، واصفاً ادعاءات ترامب بأنها “أوهام ناجمة عن الهزيمة”، ومشدداً على أن الملف الدبلوماسي من اختصاص جهات أخرى، وأن الخيار الوحيد أمام واشنطن هو “الاعتراف بالهزيمة وتنفيذ الشروط الإيرانية”.
تهديد لسلطنة عُمان
وفي سياق تعليقه على دور سلطنة عُمان في الوساطة الإقليمية، أطلق ترامب تصريحات حادة، حيث هدد بـ “قصف عُمان بشدة” إذا ما وقفت في طريق المساعي الأميركية المتعلقة بإيران، في تحذير أثار تساؤلات حول مستقبل الوساطات الدبلوماسية العُمانية في المنطقة.
الانتخابات الإسرائيلية وملف غزة
وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل، ألمح ترامب إلى ميله للبقاء على الحياد، لكنه ترك الباب موارباً أمام إمكانية التدخل لصالح مرشح معين، قائلاً: “أعتقد أن الأنسب لي هو البقاء خارج الانتخابات الإسرائيلية، لكن قد أؤيد أحداً”.
وعلى صعيد الوضع في قطاع غزة، دعا ترامب إسرائيل إلى الامتناع عن تنفيذ ضربات جديدة، مؤكداً وجود علاقة خاصة مع حركة حماس حول مسألة “التخلي عن الأسلحة”، بالتزامن مع وجود وفد أميركي بقيادة جاريد كوشنر في تل أبيب لإجراء محادثات سياسية.
تصعيد متبادل في مضيق هرمز
تأتي هذه التصريحات في ظل أجواء مشحونة، حيث أفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز” بأن طهران منحت واشنطن مهلة “بضعة أسابيع” لتنفيذ مذكرة التفاهم بالكامل، محذراً من أن “جميع الأجهزة ستكون على أهبة الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة في حال فشل الدبلوماسية”، مشدداً على أن إيران لن تقبل باستمرار الحصار البحري إلى أجل غير مسمى.
بينما قلل ترامب من شأن المخاوف بشأن استنزاف مخزونات الأسلحة الأميركية جراء هذه التوترات، مؤكداً أن ما تم استخدامه “لا يذكر” وأن الإدارة تمتلك مخزونات كافية من الأسلحة متوسطة المستوى.
