شهدت الحرب الروسية – الأوكرانية تطورات ميدانية متسارعة، اليوم الاثنين، مع تبادل الجانبين لضربات جوية وصاروخية عنيفة أوقعت خسائر بشرية ومادية، في مؤشر جديد على تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد حدة الهجمات بعيدة المدى.
ضربة أوكرانية في بيلغورود
في الجانب الروسي، أعلنت السلطات المحلية مقتل ستة مدنيين وإصابة أربعة آخرين -بينهم طفل- جراء ضربة صاروخية أوكرانية استهدفت منطقة “بيلغورود” الحدودية. وأوضح ألكسندر شوفاييف، حاكم المنطقة، في تصريحات نقلتها منصات رسمية، أن القصف طال بلدة “كولوسكوفو” الواقعة على مسافة تقارب 15 كيلومتراً من الحدود المشتركة بين البلدين.
رد روسي على موانئ أوديسا
في المقابل، ردت القوات الروسية بسلسلة غارات ليلية مكثفة استهدفت البنية التحتية للموانئ في جنوب أوكرانيا. وتركز الهجوم على مدينة “إزمايل” التابعة لمنطقة أوديسا، والتي تضم أكبر ميناء أوكراني على نهر الدانوب.
وأفاد أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا، بأن القصف الروسي ألحق أضراراً بسفينة مدنية ترفع علم “توغو”، وأسفر عن إصابة أربعة أشخاص. وأكدت السلطات الأوكرانية عبر تطبيق “تليغرام” أن فرق الدفاع المدني نجحت في السيطرة على الحرائق التي اندلعت في مرافق الميناء جراء الهجمات.
جمود دبلوماسي وتصعيد مستمر
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حالة من الجمود الدبلوماسي التام، بعد أكثر من أربع سنوات على بدء العمليات العسكرية الواسعة. ويشير مراقبون إلى أن لجوء الطرفين إلى تكثيف الضربات بعيدة المدى يعكس فشل الجهود الرامية لتهدئة النزاع، مما يضاعف من حصيلة الضحايا المدنيين بشكل يومي.
وكانت الساعات الـ 24 الماضية قد سجلت أرقاماً دموية مرتفعة؛ حيث لقي 12 شخصاً حتفهم في روسيا جراء هجمات أوكرانية واسعة النطاق باستخدام مئات الطائرات المسيرة، بينما أدت الضربات الروسية المقابلة داخل العمق الأوكراني إلى مقتل سبعة أشخاص، مما ينذر بمرحلة أكثر قسوة في الصراع المفتوح.
