في خطوة تصعيدية جديدة تعكس استمرار التوتر الميداني، أعلن الجيش الإيراني، اليوم الأحد، عن تخصيص مكافآت مالية لمن يتمكن من قتل أو أسر أفراد من القوات الأميركية، مشيراً إلى أن هذه الخطة جاءت استجابة لـ “مطالب شعبية” وردت إلى القيادة العسكرية.

تفاصيل الإعلان
وصرح قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، بأن المؤسسة العسكرية رصدت مبلغ 30 ألف دولار مكافأة لكل من يقتل أو يأسر عنصراً من القوات الأميركية ويسلّمه للجهات المختصة، مؤكداً في الوقت ذاته أن المكافأة ستُضاعف في حال كانت الجهة المنفذة من النساء.

ولم يقدم القائد العسكري الإيراني تفاصيل ميدانية حول الجدول الزمني أو المواقع المستهدفة لهذه العمليات، إلا أنه أكد في تصريحاته أن “الوجود الأميركي في المنطقة قد أُخرج عملياً”، مشدداً على أن القوات الأميركية “لم تعد تملك إذناً بالدخول إلى الخليج الفارسي أو بحر عُمان ومضيق هرمز”.

سياق المواجهة
يأتي هذا الإعلان في ظل حالة من الاحتقان العسكري المستمر منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهر. وتشير التقارير الميدانية إلى أن المواجهات المباشرة ظلت محدودة، باستثناء عملية إنقاذ جوي أميركية نادرة نفذتها واشنطن في أبريل/ نيسان الماضي لاستعادة طيار أسقطت طائرته، وهي العملية التي شهدت مشاركة واسعة من القوات الجوية الأميركية، وأسفرت عن تضرر طائرة هجومية من طراز “إيه-10” وأخرى للنقل من طراز “سي-130”.

جمود دبلوماسي
وعلى الصعيد السياسي، لا تزال الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها رغم التوصل سابقاً إلى مذكرات تفاهم أولية لم تفضِ إلى خرق حقيقي لإنهاء العمليات العسكرية. وتتمسك طهران بقائمة شروط لاستعادة الهدوء في الممرات المائية الحيوية، منها الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب.

يُذكر أن التقارير المعلنة منذ اندلاع المواجهات تشير إلى مقتل 17 عسكرياً أميركياً في هجمات متفرقة، سُجل آخرها في يوليو/ تموز الماضي، وقد وقعت هذه الحوادث في دول إقليمية خارج الأراضي الإيرانية، مما يلقي بظلاله على التعقيدات الأمنية المتزايدة في المنطقة.