أطلقت السلطات السودانية، اليوم الاثنين، تحذيراً عاجلاً من وقوع “كارثة إنسانية وشيكة” على حدودها الشرقية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية والمواجهات العسكرية العنيفة بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم تيغراي، مما بات يهدد سلامة آلاف اللاجئين في المنطقة.
تصعيد عسكري ونزوح جديد
وأفادت مصادر أمنية وطبية سودانية بأن المنطقة الحدودية شهدت خلال الساعات الـ48 الماضية مواجهات ضارية استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة. وقد أسفرت هذه المعارك عن سقوط قذائف داخل معسكرات اللاجئين، مما دفع مئات الإثيوبيين من إقليم تيغراي للفرار وعبور الحدود نحو الأراضي السودانية طلباً للأمان.
قلق رسمي ومخاطر أمنية
من جانبها، أعربت معتمدية اللاجئين بوزارة الداخلية السودانية عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات. وأوضحت المعتمدية في بيان لها أن الشريط الحدودي يمثل شريان الحياة ومنطقة الاستقبال الرئيسية لطالبي اللجوء، مشيرة إلى أن استمرار الحشود العسكرية والعمليات القتالية سيؤدي حتماً إلى موجات نزوح جماعية كبرى، ما يضاعف التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها البلاد.
مناشدة دولية
ووجهت السلطات السودانية نداءً عاجلاً إلى:
* المجتمع الدولي والإقليمي.
* منظمة الأمم المتحدة وكافة المنظمات الإنسانية.
وطالبت المعتمدية هذه الجهات بالاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية لتعزيز الأمن في المنطقة وضمان حماية المدنيين، مشددة على ضرورة توفير المساعدات الإغاثية العاجلة لتغطية احتياجات الواصلين الجدد وتفادي تفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً.
تنسيق مستمر
واختتمت المعتمدية بيانها بالتأكيد على أنها في حالة انعقاد دائم ومتابعة دقيقة للأوضاع على الأرض بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، للعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين وضمان سلامتهم في ظل الظروف الراهنة.
