قال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الأب هو صاحب الحق الأصيل في الولاية والوكالة عن ابنته في عقد الزواج، ولا يجوز شرعًا ولا قانونًا تجاوزه طالما كان قائمًا بمسؤولياته.
وأضاف عبد السلام خلال حواره ببرنامج “فتاوى الناس” على قناة “الناس”، أن تجاوز الأب دون مبرر شرعي يجعل عقد الزواج باطلًا وفقًا للقانون المصري، مشيرًا إلى أن الأصل هو احترام ترتيب الولاية الشرعية.
وأشار إلى أن هناك حالات استثنائية تسمح بتجاوز الأب، وهي ما يعرف بـ “العضل”، مثل أن يكون الأب منقطعًا عن أسرته لفترة طويلة أو متعنتًا في تزويج ابنته برفضه المتقدمين الأكفاء دون سبب شرعي وجيه.
وتابع أن في حال ثبوت “عضل” الأب أو وفاته، يحق للفتاة اللجوء إلى الأقرب من العصبة كالأعمام أو الأخوال، لضمان استمرار الولاية الشرعية، مع مراعاة مصلحة الفتاة.
وشدد عبد السلام على أنه في حال تعذر وجود الأقارب أو وقوع ضرر منهم، يمكن اللجوء إلى زوج الأم ليكون وكيلاً في عقد الزواج، استنادًا إلى القاعدة الفقهية “الضرر يزال”.
وأكد أمين الفتوى أن الهدف من هذه الضوابط هو ضمان صحة الزواج واستقرار الأسرة، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تراعي مصلحة الفتاة وتضع قواعد واضحة لحماية حقوقها.
