د.مهند عثمان التوم
dr.mohaned@alankabootmedia.com
في عالم يتميز بالتغيرات السريعة تعد الصحافة أداة قوية تعبر عن صوت الأمة وتعكس همومها وآمالها  إن حرية الرأي والتعبير تشكل الأساس الذي يبنى عليه المجتمع الديمقراطي لذا فإن دعمها في السودان هو واجب على كل صحفي ومواطن، فالمواقف الرمادية لا تُسهم في بناء الصحافة الحرة لأنها عاكسة الضعف والقلق  على الصحفيين أن يكونوا جنوداً لقلمهم بجرأة المواجهة والإفصاح عن الحقائق وعدم التخوف من عواقب الكلمة الصادقة، فالصمت عن الحق يولد الذل ويكرر حلقات البؤس وهو زمن يجب أن نضع له حداً.
مع الصحافة لا حدود للحرية كما يقال الصحافة لحمها مر فهي تحمل هموم الناس وتدافع عن قضاياهم دون حساب، يجب علينا جميعاً أن نتبنى مبدأ عدم أخذ ثمن للقلم، فالقلم يجب أن يكون حراً في التعبير دون قيود أو ضغوط بلا حدود تعيق حريته في نقل المعلومات والرأي.
ندعو جميع الصحفيين ليتبنوا معايير جديدة ليعكس الحبر الأسود مواضيع حقيقية تعبر عن واقع الناس، ولتكون العناوين الرئيسية باللون الأحمر ملفته الانتباه وتسلط الضوء على القضايا العاجلة  أما الأخضر فهو رمز للحذر يجب أن نتجنبه لنحافظ على كيان الوطن من الضياع، عانت الصحافة من صراعات داخلية كان لها تأثيرات سلبية على سمعتها ومصداقيتها، في الماضي أشعلت التوترات بين صحفيي الشمال والجنوب أزمات ادت إلى تفكيك الروابط الاجتماعية مما أدى إلى انفصال الجنوب، لذا ينبغي أن نبتعد عن هذه الصراعات ونعمل معاً نحو وحدة وطنية فعلية.
إن مستقبل الصحافة السودانية يعتمد على استعادة حرية التعبير ومواجهة التحديات بروح المقاومة والتمسك بالقيم الحقيقية  دعونا نعيد هيكلة المشهد الإعلامي نحو نقل الحقيقة بلا خوف ولنجعل من الصحافة صوتاً يعكس الهوية الوطنية ويدافع عن حقوق الشعب، لتحقيق هذا الهدف يجب أن نكون كلنا أحرار عقل وقلم نكتب من أجل وطن واحد ومستقبل أفضل بصوت المواطن بأن نكون صوت لمن لا صوت له.