ياسر محمد محمود البشر
*فى الوقت الذى تعصف فيه الشائعات بولاية سنار حتى وصلت مرحلة تصريحات أمين عام حكومة الولاية أن يقول صراحة أن مؤسسات حكومة الولاية مستباحة من قبل المتعاونيين مع الدعم السريع مما يكشف عجز حكومة الولاية فى التعامل مع هؤلاء المتعاونيين وإكتفى والى الولاية بتوجيه أمين عام الحكومة بوضع المتعاونين فى الرف وهذا اقسى واقصى ما تستطيع أن تقوم به حكومة سنار تجاه المتعاونيين داخل مؤسسات حكومة الولاية*
*فى الوقت الذى تحولت فيه المنصات الرقمية إلى ساحات لبث الذعر وتزييف الحقائق لتبرز تساؤولات ملحة حول جدوى الأجسام الرقابية التي تُولَد بقرارات وزارية وتظل حبيسة الأدراج لعل أبرز هذه النماذج هي لجنة دحض الشائعات ولجنة ضبط الخطاب الإعلامى فالأولى كُونت بقرار من والى سنار برئاسة مدير هيئة إذاعة وتلفزيون الولاية ولجنة ضبط الخطاب الإعلامى كونت من قبل وزير التربية والتعليم بالولاية وبرئاسته لكنها حتى الآن لم تبارح مكانها فى مضمار التأثير الفعلى فى دحض الشائعات أو ضبط الخطاب الإعلامى بقدر ما أنها أصبحت مجرد أجسام هلامية ضررها أكثر من نفعها*
*والمفارقة الصارخة أن يقود وزير التربية بالولاية دفة الإعلام بالولاية وهذا الوضع وضع إدارى شاذ إذا وضعنا فى الإعتبار ضعف علاقة وزير التربية بالإعلام وإذا وضعنا فى الإعتبار ضعف الخطاب الإعلامى فى توضيح الحقائق للرأى العام أثناء تعرض مدينة سنجة لهجوم المسيرة الإستراتيجية فبينما كان يُنتظر أن يقود ملف الإعلام بولاية سنار كوادر مهنية متخصصة فى إدارة الأزمات والاتصال الجماهيرى لكن تشكيل لجنة ضبط الخطاب الإعلامى ولجنة دحض الشائعات تم بصبغة إدارية لم تستطع مواكبة السرعة الجنونية التي تنتشر بها الشائعات في الولاية مع مراعاة غياب الأثر في زمن الأزمة فشلت اللجنتان رغم غطائهما الرسمى في إيجاد منصة موثوقة يلجأ إليها مواطن سنار لاستقاء المعلومة الحقيقية وبدلاً من أن تكون اللجنتان سداً منيعاً أمام التضليل تركت الساحة خالية لـناشطي الغرف المظلمة مما أدى إلى غياب الردود الفورية من اللجنة ومنح الشائعة عمراً أطول وقدرة أكبر على الانتشار كما انعدم التنسيق بين اللجنتين وبدت حكومة ولاية سنار وكأنها جزيرة معزولة عن بقية ولايات السودان مما جعل خطابها إن وُجد ضعيفاً وغير مؤثر*
*الإعلام بولاية سنار مصاب بڤيروس البيروقراطية القاتلة والاعتماد على العقلية التقليدية فى ضبط الخطاب الإعلامى ودحض الشائعات وهذا الأمر لا يتناسب مع فضاء إلكترونى لا يعترف بالحدود أوالتراتبية الإدارية وكأن والى الولاية يريد أن يكون إعلام الولاية إعلام لا يتجاوز رصد تحركاته وبرنامجه اليومى وهذا ليست إعلام فهذا برنامج علاقات عامة فالإعلام واحد من ممسكات الأمن القومى الستة ويبقى الإعلام قابعا فى ذيل إهتمامات حكومة ولاية سنار ويظل ملف الإعلام مجرد إدارة تتبع لوزارة التربية والتعليم ويبقى هذا الإهمال للإعلام والإعلاميين متعمدا وحتى هذه اللحظة لم تفكر حكومة ولاية سنار فى تكوين مجلس أعلى للثقافة والإعلام أو إنشاء وزارة للثقافة والإعلام ومنح الإعلام حقه ومستحقه ويبقى السؤال الذى يطرح نفسه هل تكفتى حكومة سنار أن يكون ملف الإعلام بيد السيد وزير التربية الذى أصبح فى خانة المتفرج والشاهد على فشل لجنة ضبط الخطاب الإعلامى وعلى فشل لجنة دحض الشائعات من دون ان تكون هناك استراتيجية إعلامية تملك الأدوات التقنية والمهنية اللازمة واستمرار فشل هذه اللجان لا يسيء للمنظومة الإعلامية فحسب بل يضعف ثقة المواطن حتى فى قرارات حكومة ولاية سنار ككل ودونكم قرار (الى من يهمه الأمر وقرار وضع المتعاونيين بالرف ) وتبقى ولاية سنار وتحدياتها الراهنة لا تملك ترف الانتظار فى ظل فشل لجنة دحض الشائعات وموت لجنة ضبط الخطاب الإعلامى سريريا ومن يجب أن تقوم حكومة سنار بإعادة نظر شاملة تتحول إلى آلية عمل حقيقية يقودها مهنيون من إعلاميى الولاية أو أن تُحلّ هذه اللجان ليتوقف هدر الوقت في مسميات رنانة بلا طائل*
yassir. mahmoud71@gmail.com
