د.مهند عثمان التوم
dr.mohaned@alankabootmedia.com

في خضم ما يمر به السودان من محن، تبرز شخصيات وطنية تضع هم الوطن والمواطن نصب عينيها، تسعى بلا كلل أو ملل لترسيخ دعائم السلام والاستقرار، ومن هذه القامات الشامخة يقف الأستاذ الفاضل محمد الشهير بالفاضل كايا ابن دارفور البار الذي سطر اسمه بحروف من نور في سجل العطاء الوطني.

ولد الفاضل كايا في جنوب دارفور، تحديداً في محلية شطاية بقرية تيرو قرلا، وهو حفيد الأمير كوني، ما يمنحه جذوراً عميقة في الإدارة الأهلية العريقة، مسيرته حافلة بالتضحيات منذ بواكير شبابه من المؤسسين الأوائل لحركة تحرير دارفور ثم السودان، وقائداً مقاتلاً في صفوفها دفع ثمن قناعاته باعتقالات متكررة بين عامي 2001 و2002.

لم تكن مسيرة الفاضل كايا مقتصرة على العمل الثوري فحسب امتدت لتشمل العمل المؤسسي والقانوني التحق بكلية علوم الشرطة والقانون بموجب اتفاق سلام أبوجا، وتخرج منها برتبة الرائد، ليعمل في عدد من الإدارات الشرطية المختلفة بالولايات، مما أكسبه شبكة واسعة من العلاقات الوطنية.

تألق الفاضل كايا كشخصية قومية بارزة ومفاوض قدير، وكان أحد المستشارين الرئيسيين للهادي إدريس عضو مجلس السيادة السابق خلال مفاوضات سلام جوبا. ولعل أبرز مواقفه الجريئة والمبكرة هي مواجهته واعتراضه توجهات الدعم السريع بعد انطلاق شرارة الأحداث الأولى، ومع اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل قدم في معركة الكرامة تضحيات جسام فقد اثنين من أشقائه وأبناء إخوانه وعدد من أفراد أسرته، وظل مصادماً لسياسات الدعم السريع بشجاعة لا تلين، يشهد له بذلك الأعداء قبل الأصدقاء.

يشغل الفاضل كايا حالياً منصب المستشار السياسي للسيد صلاح رصاص، رئيس المجلس الانتقالي وعضو مجلس السيادة، ويُعد واجهة فعلية وظاهرة في الصندوق الاستشاري للسيادي رصاص إنه الشخصية التي تجمع بين حنكة ابن الإدارة الأهلية، وثورية المطالبة بالحقوق، وخبرة القانوني، وكفاءة الإداري كرئيس لشركة كايا للاتصالات بدارفور.

يظل الفاضل كايا شعلة من العمل السياسي والاجتماعي والأمني في السودان، نموذجاً للعزيمة والتفاني، ورجلٌ يُعوّل عليه كثيراً ليُعيد للسودان عافيته واستقراره، كما فاض بعطائه على دارفور في أشد الظروف.