ياسرمحمدمحمود البشر
*في الوقت الذى تترقب فيه الأوساط السودانية تحركات حاسمة تجاه ملف المتعاونين مع قوات الدعم السريع داخل مؤسسات الدولة تبرز حالة من الغموض والجدل حول آليات التنفيذ داخل ولاية سنار فبين التصريحات القوية التي يطلقها المسؤولون وبين الواقع الذي يشير إلى عدم وجود خطوات ملموسة يبرز تساؤل جوهرى هل تملك حكومة ولاية سنار كشوفات حقيقية لهؤلاء المتعاونين بحسب ما جاء فى تصريحات أمين عام حكومة سنار ونائب الوالى مجدى البرير أم أن الأمر لا يتعدى كونه خطاباً سياسياً؟*
*تصريحات البرير تعتبر اعتراف واضح وصريح بوجود متعاونين مع مليشيا الدعم السريع داخل مؤسسات حكومة الولاية مع وجود أدلة وكشوفات بأسماء المتعاونين بحكومة ولاية سنار وهذا التصريح أثار ويثير الكثير من اللغط بعدما أقر الأمين العام لحكومة ولاية سنار بوجود هؤلاء المتعاونين داخل أجهزة حكومة والولاية ومع ذلك جاءت المفاجأة فى الإشارة إلى وجود كشوفات رسمية معلنة تحمل أسماء هؤلاء الأشخاص وتفاصيل تورطهم*
*تصريحات أمين حكومة سنار لم تأتى من فراغ لأن البرير يمثل عتبة حكومة سنار وهذه التصريحات تضع مصداقية القرارات الحكومية على المحك فكيف يمكن ملاحقة أومحاسبة أفراد توجد بحقهم قوائم رصد دقيقة وملفات اتهام جاهزة ومن هنا تنبع فرضية أن القرارات التى يتم التلويح بها فى الخطابات الرسمية لم تجد طريقها للتنفيذ حتى الآن ويرجع ذلك لعدة أسباب منها تراخى الأجهزة التنفيذية وغياب التنسيق بين مكتب الأمين العام والأجهزة الأمنية والعدلية وغياب الشفافية وعدم تقديم الكشوفات إن وجدت أمام الرأى العام ومن قبله الأجهزة العدلية والجهات المختصة وهذا التصريح يزيد من الشكوك حول جدية ملاحقة هؤلاء المتعاونين وبهذه الصورة تحول هذه القرارات إلى مجرد تعميمات إدارية تُحفظ في الأدراج دون تفعيل حقيقي على أرض الواقع*
*إن الحديث عن وجود متعاونين دون الكشف عن هويتهم أو اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحقهم يفتح الباب أمام الإشاعات ويُضعف ثقة المواطن فى قدرة حكومة ولاية سنار على بسط سيطرتها وحماية الجبهة الداخلية ويمكن القول أن ما تعرضت له مدينة سنجة يوم ١٢ / ١ / ٢٠٢٦ من هجوم بمسيرة إستراتيجية يؤكد صحة ما صرح به أمين عام حكومة سنار بأن مؤسسات حكومة سنار مخترقة بالمتعاونين من قبل مليشيا الدعم السريع مما يجعل حكومة سنار تعيش فى تحديات الواقع وتعيش كذلك وضعاً حساساً يتطلب الحزم إلا أن الضبابية التى تكتنف ملف المتعاونين قد يؤدى إلى نتائج عكسية فعدم تنفيذ القرارات التى يتحدث عنها مجدى البرير يجعلها تبدو وكأنها صرخة في وادٍ سحيق لم تجد أذن صاغياً ولم تجد ذراعاً تنفيذية قوية تسندها*
نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*أمين عام حكومة سنار أكد فى تصريحه أن والى سنار قد أصدر قرارا وتوجيها بان اي مسؤول يعيق العمل بالولاية سيوضع على الرف وان هناك طابور خامس ومتعاونين موجودين داخل دواوين الحكومة وفي الخدمة المدنية ويعيقون العمل وان هناك كشوفات بالمتعاونين مع الدعم السريع وهم الان بالخدمة المدنية وستتخذ ضدهم اجراءات قانونية حسب*
ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*مجدى البرير (راكب حمير الضيفان عرى) فهو يقول ما لا يفعل ويضخم ذاته فى الهواء الطلق مجدى هل أنت بخير أم أنك (مورود ومهضرب)*.
yassir. mahmoud71@gmail.com
