أُصيب أكثر من عشرة أشخاص، وتضررت عشرات المنازل، جراء حريق واسع اندلع مساء الثلاثاء في مدينة أم دخن بولاية وسط دارفور، وفق إفادات سكان محليين.
وقال محمد إبراهيم الدود، وهو أحد سكان المنطقة، إن النيران امتدت إلى منازل تقع جنوب الجبل، وأسفرت عن إصابات تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، إلى جانب خسائر مادية كبيرة شملت ماشية وممتلكات منزلية وعربات كارو ومبالغ نقدية.
وأوضح الدود، في حديثه لمنصة دارفور 24، أن الأهالي حاولوا السيطرة على الحريق بوسائل بدائية، إلا أن سرعة الرياح أسهمت في انتشاره على نطاق واسع، مرجحاً أن يكون سبب الحادث لعب أطفال بالنار في محيط المنطقة.
من جهته، أفاد مجلس غرف طوارئ وسط دارفور بأن الحريق تسبب في خسائر كبيرة في الممتلكات، وأدى إلى إصابات بحروق وسط عدد من المواطنين الذين شاركوا في محاولات إطفاء النيران، مؤكداً عدم تسجيل أي وفيات.
وأشار المجلس، في بيان موجز، إلى أن الحريق دمّر بالكامل نحو ثمانية بلوكات سكنية تضم قرابة 200 منزل، إضافة إلى أضرار جزئية لحوالي 30 منزلاً. ولفت إلى أن التقديرات الأولية ترجّح أن الحادث نجم عن إهمال منزلي، واصفاً إياه بأنه من أكبر الحرائق التي شهدتها المحلية منذ عام 2022.
وأعرب المجلس عن تضامنه مع الأسر المتضررة، مؤكداً العمل مع الجهات المحلية والشركاء لتقييم الاحتياجات العاجلة وتنسيق الاستجابة الإنسانية، ودعا السكان إلى اتخاذ احتياطات السلامة داخل المنازل، وعدم ترك الأطفال دون رقابة قرب مصادر النار، مع الإبلاغ المبكر عن أي حرائق محتملة.
وتشهد مدينة أم دخن حرائق موسمية متكررة تتسبب في خسائر واسعة، في ظل غياب وسائل الإطفاء وندرة المعدات، فيما تتزايد هذه الحوادث خلال فصل الشتاء في ولايات دارفور وكردفان، نتيجة الرياح القوية واستخدام مواد بناء محلية قابلة للاشتعال.
