أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، اليوم الثلاثاء أن اللجنة الرباعية المعنية بملف السودان قد توصلت إلى النص النهائي لاتفاق سلام بين طرفي النزاع في السودان، وهو اتفاق يُفترض أن يؤدي إلى هدنة إنسانية تشمل وقف إطلاق النار وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة بعد سنوات من الحرب.

وأضاف بولس أن الوثيقة التي تم الاتفاق عليها مقبولة لدى طرفي الصراع، وأنها سترفع إلى مجلس الأمن الدولي بعد تصديق الدول الأعضاء في اللجنة الرباعية عليها (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات)، في خطوة تهدف إلى إعطاء الاتفاق صفة شرعية دولية وضمان دعمه من المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة وضعت آلية لسحب مقاتلي الطرفين من بعض المناطق بما يسمح بتحسين حركة المساعدات وتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن الصراع المسلح الذي يشهده السودان منذ عام 2023.


📌 ما هي الشروط أو المتطلبات للتفاوض والاتفاق؟

بحسب المعلومات المتاحة من مصادر متعددة حول المفاوضات الجارية ومسار سلام السودان، فإن شروط التفاوض تتضمن عدة عناصر رئيسية تركز على:

  1. وقف إطلاق النار مؤقتًا (هدنة إنسانية):

    • الاتفاق على وقف العنف مدة معينة تسمح بإيصال المساعدات وحماية المدنيين.

    • كان المقترح قد يتضمن هدنة محددة مسبقًا (مثل 3 أشهر) كمرحلة أولى قبل الاتفاق الدائم.

  2. انسحاب القوات من المدن والمناطق المأهولة بالسكان:

    • نصّت بعض المقترحات السابقة على انسحاب قوات الدعم السريع والجيش من مناطق رئيسية لمنع استغلال المدن كساحات قتال، وتخفيف الضغط على المدنيين.

  3. آلية مراقبة دولية:

    • إشراك الأمم المتحدة أو لجنة خبراء دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات الإنسانية، ضمانًا لعدم انتهاك الهدنة.

  4. دعم إداري واقتصادي:

    • تعهدات مالية من المجتمع الدولي لدعم إعادة الإعمار وتلبية الاحتياجات الإنسانية في السودان.

  5. قبول الطرفين بالوثيقة:

    • يجب أن تكون الوثيقة النهائية مقبولة وموقعة من الجيش وقوات الدعم السريع تحديدًا؛ أي التوصل إلى إجماع على البنود الأساسية قبل تقديمها لمجلس الأمن.


📍 خلفية الصراع وتأثيره

تشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 11 مليون شخص داخليًا وخارجيًا، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في إفريقيا في السنوات الأخيرة.