وقّع وزير الصحة بروف. هيثم محمد إبراهيم ومدير مكتب منظمة الصحة العالمية في السودان د. شبل صهباني الخطة المشتركة للعامين 2026–2027 في بورتسودان، والتي تستهدف تقوية النظام الصحي السوداني من خلال محاور فنية ولوجستية وشراكات إقليمية (بما في ذلك تعاون مع البنك الأفريقي). وتأتي الاتفاقية استكمالاً لجهود الدعم المستمرة وتُمهّد لتحضيرات مشاركة السودان في اجتماع المنظمة المقرّر مايو 2026.

🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷

تأتي الخطة المشتركة بين وزارة الصحة السودانية ومنظمة الصحة العالمية في سياق حاجة السودان الماسّة إلى استعادة واستدامة الخدمات الصحية الأساسية بعد سنوات من الأزمات السياسية والاقتصادية. من منظور تكاملي، تُشير الوثيقة إلى توجه استراتيجي يجمع بين البُعدين: الدعم الفني لتعزيز الحوكمة والقدرات المؤسسية، والدعم اللوجستي لتأمين سلسلة الإمداد والأدوية والبنى التحتية الصحية. شراكة المنظمة مع مؤسسات تمويل إقليمية كالقطاع المصرفي الأفريقي تعزّز بعد التمويل التنموي للخطة، ما يتيح تنفيذ مشاريع بنيوية متوسطة الأجل تتجاوز التدخلات الطارئة.

تقييم أثر التنفيذ يتطلب مؤشرات قياس واضحة ومعلنة—مثل معدلات التغطية بالخدمات الأساسية، نسب التطعيم، زمن الاستجابة لحالات الطوارئ، ومؤشرات سلامة الإمداد الدوائي—مصاحبة لآليات شفافية ومساءلة تُضمن مشاركة المجتمعات المحلية والجهات الإقليمية. كذلك، يلزم تكامل الخطة مع السياسات الوطنية للصحة والتخطيط المالي المستدام لتجنب الاعتماد الطويل على المانحين.

أخيراً، نجاح هذه المبادرة مرهون بتحويل الالتزامات إلى تمويل مخصص وتنفيذ موثوق على الأرض، وبناء قدرات بشرية مستدامة قادرة على الصمود أمام الصدمات المستقبلية. إذا ما التزمت الأطراف بالمراقبة والتقييم المستمرين، يمكن للخطة أن تكون نقطة انطلاق لإعادة تأهيل النظام الصحي السوداني نحو مزيد من المرونة والقدرة على تلبية احتياجات السكان.