التقى وفد إعلامي تركي معالي النائب العام رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق بالخرطوم لعرض أنشطة اللجنة في ملاحقة مرتكبي جرائم انتهاك القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني. أعلنت اللجنة تسجيل 188,405 دعوى جنائية ضمت من بين المتهمين 122 مرتزقًا أجنبيًا، وإحالة قضايا إلى المحاكم وصدر فيها أحكام، بينها أحكام بالإعدام لبعض المتهمين. أكدت النائب العام حصول اللجنة على أدلة مادية تُشير إلى دعم دولة الإمارات وبعض الدول الأخرى للقوات المتمردة بتمرير أسلحة، وسلّطت الضوء على جرائم العنف الجنسي الممنهج، تجنيد الأطفال، ومجازر واستهداف مدنيين وبنى تحتية (الجنينة، الفاشر، كادقلي، الدلنج)، إضافة إلى نهب مؤسسات ثقافية. أُشير إلى إعادة 135 طفلاً إلى ذويهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. أعرب الوفد التركي عن تقديره لمعلومات اللجنة وشفافيتها.

🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷

– الإطار القانوني والمؤسسي:
  – تعمل اللجنة الوطنية في سياق مزدوج: القانون الجنائي الوطني والقانون الدولي الإنساني. هذا المزيج يفرض تحديات توافقية تتعلق بالاختصاص، بمعايير التجريم، وإمكانية المساءلة الجنائية الدولية (الجرائم الدولية مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية).
  – إعلان الأدلة المادية ضد دولة ثالثة يثير مسائل سيادة، الدبلوماسية، وإمكانية إحالة ملفات إلى آليات دولية (محكمة الجنايات الدولية أو تحقيقات دولية مستقلة) إذا تعذّر المساءلة على المستوى الوطني.

– منهجية التحقيق والموثوقية:
  – الإحصاء الكبير (188,405 دعوى) يشير إلى نطاق واسع للعمل؛ لكن يحتاج إلى توضيح منهجيات التسجيل، معايير الفرز، درجة الاعتماد على شهود، الأدلة المادية والطبّية، وإجراءات حفظ السلسلة الجنائية لضمان قبولها أمام محاكم مستقلة.
  – الادعاء بالحصول على أدلة مادية ضد جهات خارجية يتطلب توثيق تقني (سجلات تراسل، لوجستيات عبور أسلحة، سجلات مالية أو تحديات استخباراتية) لإقناع محاكمية دولية أو شريك دولي.

– الجرائم الموضوعية والآثار الاجتماعية:
  – تقارير عنف جنسي ممنهج، تجنيد أطفال، واستهداف مرافق مدنية تُندرج ضمن جرائم خطيرة ذات أثر إنساني طويل الأمد: اضطرابات نفسية، تفك أسر، وتعطيل خدمات صحية وتعليمية.
  – توقيع الانتهاكات على مجموعات محددة (مثل قبيلة المساليت) قد يرقى إلى مستوى جرائم ضد مجموعة محمية، مما يتطلب تحليلاً إثنياً/جماعياً وتقصي نية التمييز.

– أبعاد المساءلة والعدالة الانتقالية:
  – نجاح المساءلة الوطنية يتطلب محاكمات نزيهة، حماية الشهود والضحايا، آليات إعادة تأهيل للمتضررين، وتعويضات. غياب هذه الضمانات يضعف شرعية الأحكام ويخلق مخاطر انتقامية.
  – ربط التحقيقات بآليات عدالة انتقالية (لجان الحقيقة، برامج إصلاح المؤسسة الأمنية) ضروري للتعامل مع الجذور البنيوية للنزاع.

– الدبلوماسية والمسؤولية الدولية:
  – اتهام دولة أو دول بتمرير أسلحة/دعم يفتح مسارات دبلوماسية معقدة؛ توثيق مستقل ومشاركة آليات دولية يزيد من مصداقية المطالبات ويهيئ الطريق لعقوبات أو تدابير دولية.

توصيات بحثية وسياساتية مختصرة:
– نشر منهجية توثيق واضحة وشفافة للادعاءات والإحصاءات (مع عينات وبيانات مرفقة) لتمكين التحقق الخارجي.
– تعزيز تعاون فني مع منظمات دولية (اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأمم المتحدة، منظمات حقوقية) للتحقق من الأدلة وحماية الشهود.
– دمج برامج دعم نفسي واجتماعي للضحايا، ومبادرات منع تجنيد الأطفال، وإصلاح المؤسسات الأمنية ضمن استراتيجية وطنية للعدالة الانتقالية.
– دراسة آليات قانونية لمساءلة الجهات الأجنبية المتورطة عبر خطوات دبلوماسية وقانونية متدرجة، مع الرجحان للتوثيق المستقل كأداة أساسية لاحقاً.

إذا رغبت، أقدّم عنوانين بديلين أو اختصارًا موجزًا للعرض الإعلامي أو ورقة سياسات مبنية على هذه المعطيات.