شهدت مواقف الباحثة والصحفية المصرية أماني الطويل تفاعلاً واسعاً في الأوساط السودانية على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تصريحات علنية تناولت فيها أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر، وجهودها للتواصل مع مسؤولين مصريين لبحث سبل معالجة التحديات المرتبطة بهذا الملف.

وأشاد مستخدمون سودانيون بما وصفوه بـ«الطرح المتزن والمسؤول» الذي قدّمته الطويل، خاصة في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بعمليات الترحيل. واعتبر ناشطون أن مداخلاتها الإعلامية ركزت على الأبعاد الإنسانية والأمنية والسياسية لقضية اللاجئين، بعيداً عن الخطابات التصعيدية أو التحريضية.

وخلال الأيام الماضية، نشرت الطويل سلسلة من التصريحات تناولت فيها أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، مؤكدة أهمية التعامل مع الملف عبر مقاربة متوازنة تراعي الجوانب الأمنية والسياسية والإعلامية والإنسانية، بما يحفظ استقرار الدولة المصرية ويصون حقوق اللاجئين في الوقت نفسه.

وقالت الطويل إنها أجرت اتصالات مع عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم وزير الخارجية، لمناقشة ما يُتداول على منصات التواصل الاجتماعي بشأن أوضاع السودانيين. وأكدت أن الدولة المصرية، حكومةً وشعباً، تولي اهتماماً بوجودهم داخل البلاد إلى حين تهيئة ظروف العودة الآمنة إلى السودان.

ورأى متابعون أن مواقف الطويل تعكس فهماً عميقاً لتعقيدات الأزمة السودانية وتداعياتها الإقليمية، مشيرين إلى أن تدخلها الإعلامي والبحثي أسهم في تهدئة النقاش العام وفتح مسار أكثر عقلانية حول القضية، بدلاً من تأجيج التوتر.

وأضاف ناشطون أن المبادرات والأفكار التي تطرحها الطويل تعزز جسور التواصل بين المجتمعين المصري والسوداني، وتعيد التأكيد على أن قضية اللاجئين هي قضية إنسانية بالدرجة الأولى، تتطلب تعاوناً وتنسيقاً بين مختلف الأطراف الرسمية والمجتمعية.

واعتبر آخرون أن مثل هذه المواقف تسهم في تخفيف الاحتقان، وتوفر مساحة للنقاش المسؤول حول أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلدين.