أعلن وزير المالية جبريل إبراهيم أن الميزانية الطارئة ليست مجرد أرقام حسابية بل بداية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة السودانيين. شدد على قدرة الدولة على الصمود بعد الحرب والدمار، معتبرًا أن الإرادة الوطنية أقوى من محاولات الإجهاض أو ما وصفه بـ«مؤامرات العدوان».
🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷
1. الإطار السياقي:
– تأتي التصريحات في سياق فترة ما بعد نزاع/حرب ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية والمالية العامة، ما يفرض ضرورة تدخل مالي طارئ لمعالجة فجوة السيولة واستعادة الخدمات الأساسية.
– استحضار خطاب المقاومة والوحدة الوطنية عنصر سياسي مهم لاستثمار الدعم الشعبي والشرعية السياسية في زمن إعادة الإعمار.
2. أهداف الميزانية الطارئة ومرتكزاتها المحتملة:
– معالجة عجز السيولة وتمويل الرواتب والخدمات الأساسية وإنعاش قطاعي الصحة والتعليم.
– إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير موارد للتعافي الاجتماعي والاقتصادي.
– تقوية مؤسسات الدولة المالية والإدارية لمنع تفك الخدمات واستعادة قدرة الدولة على الحوكمة.
3. التحديات والمخاطر:
– ضعف قواعد البيانات المالية وغياب الشفافية قد يؤديان إلى سوء تخصيص الموارد أو فساد في إدارة الأموال الطارئة.
– المخاطر الأمنية والسياسية المستمرة تعيق تنفيذ المشاريع وتأمين الاستثمارات.
– الاعتماد على ميزانية طارئة دون خطة متوسطة الأمد للاصلاح الهيكلي قد يؤدي إلى تراكم عجز مستقبلي أو اعتمادية على تمويل مؤقت.
4. تقييم السياسات المقترحة:
– إن تركيز الخطاب على إعادة بناء المؤسسات والاعتراف بالاضرار مهم لتحديد أولويات الإنفاق. لكن نجاح الميزانية يتطلب آليات للمراقبة، مؤشرات أداء واضحة، وخطة انتقالية من الطوارئ إلى استدامة مالية واقتصادية.
– من المنطقي دمج الإصلاحات الضريبية، وكفاءة الإنفاق، وتحديث نظم الجباية ضمن استراتيجية متكاملة بدل اعتبار الميزانية الطارئة حلاً منفردًا.
5. توصيات عملية موجزة:
– وضع خارطة طريق زمنية (قصيرة ومتوسطة المدى) مع مؤشرات أداء وشفافية في النفقات الطارئة.
– إنشاء آليات رقابية مستقلة ومشاركـة مجتمعية لضمان توجيه الموارد للفئات المتضررة والمشروعات الحيوية.
– دمج إعادة الإعمار مع برامج تشغيل لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وتقليل البطالة.
– السعي لتأمين تمويل متنوع (داخلي وخارجي ميسّر) مشروط بتحسين الحوكمة والشفافية لخفض مخاطر الدين والاعتمادية.
خلاصة:
الخطاب السياسي والمالي لوزير المالية يضع الميزانية الطارئة كبداية مهمة لإعادة الإعمار واستعادة الدولة، لكنه يحتاج إلى خطة تنفيذية متكاملة مع ضوابط حوكمة واضحة لضمان تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة.
