أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) عن قيادة عبدالله حمدوك لوفد إلى أوروبا، حيث تشمل الزيارة عدة دول أبرزها فرنسا، وذلك لبحث وقف الحرب بالسودان. يتضمن البرنامج عقد لقاءات مع الجهات الرسمية والنيابية لبحث سبل الوصول إلى وقف مستدام للعدائيات ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية. كما تركز النقاشات على تطوير مسار سياسي يضمن حلاً شاملاً لأسباب النزاع ويؤسس لقيام حكم مدني ديمقراطي، بما في ذلك اتخاذ إجراءات قضائية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

**تحليل أكاديمي:**
تعتبر زيارة وفد التحالف المدني الديمقراطي بقيادة حمدوك خطوة هامة نحو معالجة الأزمة السودانية المتصاعدة. مخاطبة الجهات الأوروبية تعكس جهدًا دوليًا لتسليط الضوء على وضع السودان الراهن والبحث عن دعم خارجي لجهود السلام. يشير التركيز على وقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية إلى الوعي باحتياجات الشعب السوداني خلال النزاع المسلح، مما يعكس أهمية العمل الإنساني كمكون أساسي في عمليات السلام.

البحث عن إطار سياسي يحل جذور النزاع يُظهر أن التحالف يسعى لتجهيز أساس قوي للحكم المدني الديمقراطي. من الضروري ألا تقتصر المحادثات على جوانب وقف العدائيات فقط، بل يجب أن تشمل أيضًا القضاء على الأسباب الهيكلية التي تسبب النزاعات المستمرة، مثل الفساد والمظالم الاجتماعية والسياسية.

تعتبر العدالة الانتقالية إحدى الركائز التي يُعول عليها في إعادة بناء الثقة بين المجتمع والدولة. الإصرار على إزالة الحصانة عن مرتكبي الانتهاكات يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية على الثقافة السياسية في السودان، ويشكل خطوة نحو عكس العقبات التي حالت دون بناء سلم اجتماعي حقيقي.

إن النجاح في هذه الجهود يتطلب التزامًا دوليًا ومحليًا قويًا، بالإضافة إلى دعم فاعل من المجتمع الدولي، على أن تكون النتائج شاملة ومستدامة، وليس مجرد تدابير مؤقتة.