في لقاء جمع سفير السودان لدى اليابان، الريح حيدوب، مع السيد تاكاقي كي، رئيس دائرة الشؤون الخارجية في الحزب الحاكم الياباني، تم استعراض مبادرة السلام السودانية التي طرحها رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، أمام مجلس الأمن الدولي. تتضمن المبادرة أساسيات مثل وقف إطلاق النار، والترتيبات الأمنية، وتوحيد السلطة الوطنية، ومبدأ المحاسبة، بالإضافة إلى التعافي الوطني. أعرب السفير عن تقدير السودان للجهود اليابانية في العون الإنساني، ودعا لتعزيز الدعم الياباني لاستدامة جهود إعادة الإعمار. أكد تاكاقي أهمية السودان كعنصر أساسي في الأمن الإقليمي واستعداد بلاده لدعم الاستقرار.

**تحليل أكاديمي:**
تُعتبر مبادرة السلام السودانية خطوة استراتيجية تهدف إلى معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها السودان منذ فترة طويلة. التركيز على وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية يعكس أهمية تعزيز الأمن الداخلي كخطوة أساسية نحو الاستقرار. كما أن مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب يعد علامة دالة على نية الحكومة السودانية لتحقيق العدالة والمساءلة في إطار النظام السياسي.

تُظهر اللقاءات مع القياديين اليابانيين أهمية بناء تحالفات دولية لدعم جهود السلام، حيث تشهد العلاقات بين السودان واليابان إمكانية لتعزيز التعاون التنموي والإنساني. تدخل اليابان كداعم رئيسي سيساهم في استعادة الثقة بين الحكومة والشعب السوداني، بالإضافة إلى تعزيز فرص الاستثمار والتطوير.

تأكيد السيد تاكاقي على أهمية السودان الجيوسياسية كعامل مؤثر في أمن الإقليم والبحر الأحمر يشير إلى إدراك دولي متزايد لدور السودان في الاستقرار الإقليمي. هذا التعاون بين الدولتين يمكن أن يمثل نموذجاً لبناء شراكات استراتيجية تساهم في تحقيق السلام والتنمية المستدامة في مناطق النزاع. يبرز هذا الموقف الحاجة إلى مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتحقيق سلام دائم في السودان.