د.مهند عثمان التوم
dr.mohaned@alankabootmedia.com
في تصريح من د.كامل إدريس بعد تفقده للفنادق بالخرطوم وجه رئيس الوزراء البعثات الدولية العودة فوراً الي ممارسة مهامها من العاصمة الخرطوم، لذلك سعادة الدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء نناشدك باتخاذ قرار حاسم وفوري ويوزع لكل المؤسسات الدولية عبر وزارة الخارجية توجيهاً لعودة كافة البعثات الدولية الدبلوماسية والإنسانية والفنية إلى العاصمة الخرطوم لمباشرة مهامها من داخلها بصورة رسمية.
لم يعد مقبولاً استمرار العمل خارج العاصمة للمكاتب الرئيسية للمؤسسات الدولية لأنه يلقي بظلاله على السيادة الوطنية ويقلل من فاعلية التنسيق المباشر الذي يحتاجه السودان في هذه المرحلة الدقيقة بتواجد المؤسسات الدولية تحت أعين الحكومة الاتحادية، فقرار العودة ليس مجرد إجراء إداري فقط تأكيد لا لبس فيه على استقرار الدولة السودانية وقدرتها على توفير البيئة الآمنة للعمل الدبلوماسي والإنمائي.
تأكد بأن تصريحك الاعلامي بخصوص العودة للخرطوم للمؤسسات الدولية من سفارات ومنظمات ينسجم تماماً مع الأعراف الدبلوماسية الدولية ومواثيق الأمم المتحدة التي تؤكد على الاحترام المتبادل لسيادة الدول واستقلال قراراتها، واي مؤسسة لم تنفذ القرار تصنيف قياداتها كأشخاص غير مرغوب فيهم بالسودان، فعمل البعثات من العاصمة يعزز الثقة ويسهل التعاون الفعال ويؤكد أن السودان شريك كامل السيادة ومسؤول على الساحة الدولية، ولا يمكن لهيبة الدولة أن تكتمل إلا بقرارات تعكس هذه السيادة بوضوح.
إننا ننتظر قراراً حكومياً رسمياً يتبع هذا النداء ليثبت للعالم أن السودان هو صاحب الكلمة الأخيرة على أرضه وأن قراراته تنبع من إرادته الحرة ومصالحه العليا ضمن إطار التعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل، كخطوة ضرورية لإظهار أن السودان يمسك بزمام أمره ويدعو شركاءه للعمل معه على أرض الوطن.
